تجسد المملكة العربية السعودية دورا محوريا في دعم القطاع الصحي عالميا، حيث نفذت 2247 مشروعا تنمويا وإنسانيا وتطوعيا في هذا المجال. هذه المشاريع، التي تجاوزت قيمتها 6 مليارات و488 مليون دولار أمريكي، شملت مناطق متعددة حول العالم، مما يعكس التزام المملكة الراسخ بتحسين الصحة والرفاهية على نطاق واسع.
وإسهاما منها في تخفيف المعاناة وتعزيز الأمل، قدمت السعودية، عبر ذراعها الإنسانية المتمثلة في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، 1953 مشروعا إنسانيا وتطوعيا. تجاوزت قيمة هذه المبادرات مليارين و259 مليون دولار، مما يؤكد الدور القيادي للمملكة في العمل الإنساني.
وتعكس هذه الجهود الإنسانية رؤية المملكة في جعل الصحة جسرا للأمل ونافذة للنجاة، ورسالة تتخطى الحدود واللغات. وتتجلى هذه الرؤية بأسمى صورها في يوم الصحة العالمي، حيث تؤكد السعودية أن الرعاية الصحية ليست مجرد خدمة عابرة، بل حق أصيل ومسؤولية إنسانية نبيلة.
مبادرات نوعية في مواجهة التحديات الصحية
وأسهم مركز الملك سلمان للإغاثة بدور فعال في دعم القطاعات الصحية الدولية خلال جائحة كورونا، من خلال توفير الأجهزة والمستلزمات الطبية الوقائية الضرورية لمواجهة الفيروس.
وقدَّم المركز مشاريع صحية نوعية تهدف إلى تحسين حياة الفئات الأكثر احتياجا. وشملت هذه المشاريع برامج الأطراف الصناعية لخدمة المصابين في اليمن وسوريا، وبرنامج نور السعودية التطوعي لمكافحة العمى، وبرنامج نبض السعودية لأمراض وجراحة القلب، بالإضافة إلى برنامج حياة السعودي لمتضرري الزلازل في سوريا وتركيا، وبرنامج سمع السعودية الذي يعد أكبر حدث إنساني تطوعي لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي على مستوى العالم.
ووقع مركز الملك سلمان للإغاثة على هامش منتدى الرياض الدولي الإنساني الرابع اتفاقية تعاون مشترك مع منظمة الصحة العالمية لإعداد استراتيجية لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم بقيمة إجمالية تبلغ 300 مليون دولار.
شراكات دولية لتعزيز الصحة العالمية
وتدعم هذه الاتفاقية الجهود الدولية للتصدي لمرض شلل الأطفال في الدول عالية الخطورة مثل باكستان وأفغانستان. وتهدف إلى تعزيز البرامج الوطنية في الدول التي قاربت على استئصال المرض، بالإضافة إلى رفد الجهود العالمية في القطاع الصحي بالدول المستهدفة من خلال مساندة البرامج الوقائية وتوفير جميع المعينات والمدخلات الضرورية لاستئصال الفيروس.
ورسخ البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة التابع للمركز مكانة المملكة على خريطة المنجزات العلمية. حيث نجح في تحقيق إنجازات نوعية من خلال إجرائه 68 عملية فصل للتوائم منذ عام 1990، وتقييم 157 حالة من 28 دولة في 5 قارات حول العالم.
وامتدت جهود المركز في مساندة الجهات الصحية في العديد من الدول كالسودان والصومال والعراق وإندونيسيا ولبنان وتنزانيا وبنغلاديش وسوريا. ليواصل بذلك حضوره الفاعل في مختلف الميادين الإنسانية، حاملا رسالة المملكة النبيلة في الوقوف إلى جانب المتضررين والمحتاجين، وترسيخا لقيم الرحمة والعطاء، والإسهام في بناء عالم أكثر صحة وعدلا وإنسانية.
استدامة العطاء: مشاريع إنسانية تتجاوز الحدود
ويشار إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة نفذ منذ إنشائه عام 2015، 4234 مشروعا إنسانيا وإغاثيا في مختلف القطاعات الحيوية في 113 دولة بتكلفة تتجاوز 8 مليارات و350 مليون دولار.
