في تطور مفاجئ يرفع من حدة التوترات الإقليمية، كشفت تقارير عن استهداف منشأة بتروكيماوية كبيرة في ايران، وتحديدا في مدينة عسلوية الواقعة جنوب غربي البلاد، واشارت التقارير الاولية الى ان الهجوم كان قويا وموجها بدقة نحو المنشأة.
واوضحت المصادر ان هذه المنشأة تعد الاكبر من نوعها في ايران، وتمثل جزءا حيويا من قطاع البتروكيماويات الايراني، وبينت ان الهجوم ياتي في سياق تصاعد التوترات بين ايران وخصومها في المنطقة.
واضافت المصادر ان هذا الهجوم ياتي وسط اجواء اقليمية متوترة، تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة وجهودا للتهدئة، لكن هذه الضربة قد تعقد هذه الجهود وتزيد من صعوبة التوصل الى حلول سلمية للازمات القائمة.
تداعيات اقتصادية محتملة
وكشفت وكالة فارس للانباء الايرانية عن سماع دوي عدة انفجارات في مجمع بارس الجنوبي للبتروكيماويات في عسلوية، واقرت بوقوع اضرار في وحدات الانتاج، واشارت الوكالة الى ان التحقيقات جارية لتحديد اسباب الانفجارات وحجم الاضرار الناجمة عنها.
واضافت الوكالة نقلا عن مسؤولين محليين ان فرق الاطفاء والانقاذ تعمل على احتواء الحريق ومنع انتشاره الى مناطق اخرى في المجمع، وبينت ان السلطات تسعى جاهدة لتقييم الاضرار وتحديد الاجراءات اللازمة لاعادة تشغيل المنشأة في اسرع وقت ممكن.
واكدت تقارير اقتصادية ان هذا الهجوم قد يكون له تداعيات اقتصادية كبيرة على ايران، خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، واضافت التقارير ان توقف هذه المنشأة عن العمل سيؤثر على انتاج البتروكيماويات وصادراتها، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد الايراني.
ردود فعل اقليمية ودولية
ولم يصدر حتى الان اي تعليق رسمي من الحكومة الايرانية حول تفاصيل الهجوم او الجهة التي تقف وراءه، واشارت مصادر مطلعة الى ان السلطات الايرانية تجري تحقيقا شاملا لتحديد ملابسات الحادث وكشف المسؤولين عنه.
وبينت مصادر دبلوماسية ان الهجوم على المنشأة البتروكيماوية في ايران قد يزيد من تعقيد المشهد الاقليمي، ويؤثر على جهود السلام والاستقرار في المنطقة، واكدت المصادر ان هناك حاجة ماسة الى ضبط النفس وتجنب التصعيد، والتركيز على الحوار والدبلوماسية لحل الخلافات القائمة.
واضافت المصادر ذاتها ان المجتمع الدولي يراقب الوضع عن كثب، ويدعو جميع الاطراف الى التهدئة وتجنب اي خطوات من شانها ان تؤدي الى تفاقم الاوضاع، وبينت ان هناك اتصالات مكثفة تجري بين الدول المعنية للتوصل الى حلول سلمية للازمة.
