"الفوسفات الأردنية" صرح أردني لن تهزه العناوين بل سيستمر في صناعة العناوين
أحمد الضامن
في زمن تتسابق فيه الاقتصادات على تثبيت حضورها في الأسواق العالمية، تبرز شركة مناجم الفوسفات الأردنية كواحدة من أعمدة الاقتصاد الوطني الأردني التي لا تكتفي بالثبات، بل تصنع الفارق وتعيد تعريف معنى النجاح الاقتصادي الأردني على مستوى الإقليم والعالم.
"الفوسفات الأردنية" ليست مجرد شركة، بل قصة دولة، ومشروع سيادي متكامل يُترجم رؤية اقتصادية طموحة إلى أرقام صلبة، وأرباح متنامية، وشراكات تمتد من عمّان إلى أبعد الأسواق العالمية.، والأرقام تتحدث والإنجازات تُحسم بلغة القوة، وما تحققه الفوسفات اليوم ليس إنجازاً عابراً، بل مسار تصاعدي مدروس، وسهم يقود التداول يومياً في بورصة عمّان إلى جانب كبار اللاعبين.
وبلغة الأرقام، كشفت شركة مناجم الفوسفات الأردنية عن قوة مالية لافتة، إذ أوصى مجلس إدارتها بتوزيع أرباح نقدية عن عام 2025 بنسبة 170% من رأس المال البالغ 300 مليون دينار، أي ما يعادل نحو 510 ملايين دينار أرباح نقدية للمساهمين، وبالتوازي مع ذلك، أقرت الشركة توزيع أسهم مجانية بنسبة 66.7%، ضمن خطة لرفع رأس المال من 300 مليون دينار إلى 500 مليون دينار، عبر رسملة 200 مليون دينار من الأرباح المدورة التي تتجاوز 1.47 مليار دينار.
هذه المؤشرات الرقمية تعكس شركة قادرة على تحقيق معادلة نادرة تجمع بين توزيعات سخية، ونمو رأسمالي قوي، واستدامة مالية متصاعدة، وأن الشركة قوية، مستقرة، وتتحرك بثقة نحو المستقبل.
وعندما يُذكر النجاح، لا بد أن تُذكر القيادة، حيث استطاع الدكتور محمد الذنيبات، رئيس مجلس إدارة الشركة، أن يقود هذه المؤسسة إلى مرحلة غير مسبوقة من التوسع والتأثير، واضعاً بصمة قيادية قائمة على الرؤية الاستراتيجية، والانضباط المالي، والانفتاح على الشراكات العالمية.
ولم يكن ذلك ليتحقق لولا تكامل الأدوار بين مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية، وجيش العاملين الذين يشكلون العمود الفقري لهذا الصرح الوطني، حيث تتحول الجهود اليومية إلى إنجازات تُسجل باسم الأردن.
وفي زمن الأزمات، تُقاس قوة الشركات بقدرتها على الاستباق لا رد الفعل، حيث تعاملت الفوسفات مع القضية القانونية المرتبطة بالبنك الأهلي من منطلق احترافي بحت، حيث قامت ببناء مخصصات خسائر ائتمانية منذ سنوات، وفق أعلى المعايير الدولية، ما يعني أن أي أثر محتمل تم احتسابه مسبقاً دون أن يهز استقرار الشركة أو يؤثر على عدالة بياناتها المالية، وهنا الرسالة واضحة تماماً، "هذه شركة تدير المخاطر بعقل مؤسسي، لا بردود أفعال ارتجالية".
وللأمانة شركة مناجم الفوسفات الأردنية تعتبر من أهم الشركات المحركة للاقتصاد، وتعمل على تشغيل آلاف الأردنيين بشكل مباشر وغير مباشر، بالإضافة إلى تحريك قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز الصادرات الوطنية ورفد الخزينة، وتوسيع الحضور الأردني في الأسواق العالمية، فهي شركة تمثل منظومة اقتصادية متكاملة، وليست مجرد شركة تعدين.
وهنا لا بد من التوقف عند ظاهرة غريبة، هل من المنطقي أن يتم تضخيم قضية – تمت معالجتها منذ سنوات – لتُقدَّم وكأنها أزمة وطن؟ وهل يُعقل أن يتم تجاهل كل هذه الإنجازات، والتركيز على زاوية واحدة بهدف الإثارة؟
إن ضرب شركة بحجم الفوسفات ليس مجرد نقد إداري، بل هو يتعدى أكثر من ذلك خاصة وأن شركة الفوسفات الأردنية من أنجح وأبرز الشركات على مستوى الأردن والعالم، وأرباحها السنوية تتضاعف عاما بعد عام وهي التي تتحدث عنها.
رسالة واضحة: الفوسفات أقوى من الضجيج
مهما حاول البعض اصطياد الأخطاء أو تضخيم الأحداث، ستبقى الحقيقة أكبر من كل محاولات التشويه، "شركة تحقق أرباحاً قياسية، وإدارة تتبع أعلى المعايير العالمية، وتوسع مستمر في الإنتاج والتصدير، وحضور مؤثر في السوق المالي".
فشركة مناجم الفوسفات الأردنية اليوم ليست مجرد شركة ناجحة، بل نموذج وطني يُحتذى به في الإدارة، والحوكمة، والاستدامة المالية.
