يقال إن الإبرة والخيط تم إختراعهم قبل سبعة آلاف سنة قبل الميلاد ،ما قبل العصر الحجري،وأن هدف الإبرة هو سياسية الترقيع ،لكن استمرت الإبرة بنفس النهج إلى يومنا هذا ،تلك الإبرة موجوده في كل بيت بل وأصبحت نموذج يستخدم في كل مكان يحتاج لها في الترقيع ،ترقيع قرارات ،سياسات ،عمليات إصلاح اقتصادي وإداري ،وأن هناك مؤسسات حكومية منذ عام ١٩٨٠ وبالرغم من قدمها وتطورها ،ما زال يمارس بها ثقافة الإبرة والخيط ، لكن ليس من يجيد الخياطة وفن الترقيع ،هناك نماذج يوحي لها أن الإبرة ستحل كل قضايا الإقتصادية والسياسية والإجتماعية ، وفي مثل شعبي ،إبرة وخيط ونطاط الحيط هذا للخياط المحترف كالمسؤول المحترف الذي يعمل بهدوء ويستخدم سياسات معينة للترقيع دون أن يشعر الجميع بعملية الترقيع ولا يكون هناك أثر على الشق أو الحالة الاقتصادية تجنباً لإثارة الرأي العام ،وهناك مثل آخر الإبرة اللي فيها خيطين ما بتخيط ، وبمعنى هناك قرارات لا يتوجب الأخذ بها أي رأيين معاً لأنها لا تصب في مصلحة شعبية وطنية ،رأي حكومي ورأي شعبي ،وفي مثل آخر الإبرة قالت للمقص أنا بوصل وأنت بتقص ، هذا ما يطبق على الحكومات التي أوصلتنا إلى هذا الوضع الإقتصادي ، مثلما يشرح حالة الضمان الإجتماعي ،تم ترحيل تعديلات الضمان الاجتماعي من حكومة إلى حكومة وتراكمات القرارات الخاطئة ،واليوم جاء دور المقص ،وبصورة الإبرة التي تحاول أن يكون هدفها فقط للترقيع يستخدمها ممن يستحيل بها أي حل ،لكن هناك فن الترقيع لجعل صورة أي قرار حكومي يحسن من شكلة ،والهدف واحد هو الثوب ، ونحن في هذا الوقت ،كبر الشق ،وزادت الفجوة ،وكلما حضرت الإبرة قصر الخيط ،وكلما زادت الدراسات الإقتصادية والإلكتوارية ، لا يشعر بالشق إلا صاحب الثوب ،وأن عملية تدوير الثوب بتعديله سيبقى الثوب قديم مهما تحسن منظره ، وأن ثقافة الإبرة كحل تجميلي يشبه تلك القرارات التي تتخذ ليطبق على أهم ما يرتديه الإنسان "ثوب الستر " وأن حجم الإعتماد على الإبرة بدون إقتناع أن هناك ادوات اقتصادية أخرى قد يتحسن الواقع ، وجاء وقت لإستغناء عن الإبرة ،وبكفينا ترقيع . والدنيا مقبله على عيد وبدها ثوب وقرار جديد .
سامية المراشدة
