في تطور لافت شهدته منطقة الخليج العربي، تصدت الكويت لعدة طائرات مسيرة اخترقت مجالها الجوي، وذلك على الرغم من الهدنة المعلنة امريكيا وايرانيا، الامر الذي يسلط الضوء على استمرار التوترات في المنطقة. وكشفت مصادر رسمية كويتية عن تفاصيل الواقعة، مشيرة إلى أن القوات الكويتية تعاملت مع سبع طائرات مسيرة داخل المجال الجوي للبلاد.
واوضحت المصادر ان استهداف منشات حيوية تابعة للحرس الوطني الكويتي تسبب في وقوع اصابات بين المنتسبين، فضلا عن اضرار مادية جسيمة لحقت بالمنشات المستهدفة. واكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، ان المصابين يتلقون العلاج اللازم حاليا، وان حالتهم الصحية مستقرة.
وبين العطوان ان القوات الكويتية اتخذت كافة الاجراءات اللازمة لحماية المجال الجوي للبلاد، وانها على اهبة الاستعداد للتصدي لاي تهديدات محتملة. واضاف ان التحقيقات جارية لكشف ملابسات الواقعة وتحديد الجهة التي تقف وراء ارسال هذه الطائرات المسيرة.
تحركات دبلوماسية خليجية
وفي سياق متصل، لم ترصد بقية دول الخليج اي اعتداءات مماثلة حتى مساء امس، بحسب التوقيت المحلي لمدينة الرياض. وتاتي هذه التطورات في ظل جهود اقليمية ودولية مبذولة لتهدئة التوترات في المنطقة، وتعزيز الاستقرار والسلام.
سياسيا، شدد امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال لقائهما في قصر لوسيل، على ضرورة العمل المشترك مع الاطراف الدولية من اجل تثبيت وقف اطلاق النار، والوصول الى سلام دائم وشامل في المنطقة.
واكد ستارمر، خلال تصريحات ادلى بها من الدوحة، ان اشراك دول الخليج في جهود الحفاظ على وقف اطلاق النار يعد امرا حيويا لنجاح هذه الجهود، وتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة. وبين ان بريطانيا تدعم بقوة جهود الوساطة التي تبذلها دول الخليج، وتسعى الى تعزيز التعاون معها في مختلف المجالات.
