اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

ثورة الذكاء الاصطناعي: شركات بمليارات الدولارات بلا موظفين

ثورة الذكاء الاصطناعي: شركات بمليارات الدولارات بلا موظفين

في تحول جذري يشهده عالم الأعمال، يبدو أن الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف مفهوم الشركات الناشئة والنمو، حيث بدأت تظهر كيانات تحقق أرباحا مليارية دون الحاجة إلى جيوش من الموظفين، وهو ما كان ضربا من الخيال قبل سنوات قليلة.

فقد تنبا سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي"، بأن الذكاء الاصطناعي سيمكن المستخدمين من تأسيس شركات تتجاوز قيمتها المليار دولار دون الحاجة إلى عدد كبير من الموظفين.

وبينما استقبل الكثيرون تصريحات ألتمان بشيء من السخرية، باعتبارها مجرد ترويج مبالغ فيه لقدرات الذكاء الاصطناعي، إلا أن الواقع فاجأ الجميع، إذ حققت شركة "ميدفي" الصحية أرباحا تجاوزت المليار دولار، وهي لا تضم سوى موظفين اثنين فقط.

الذكاء الاصطناعي يحقق النبوءة

وتمكن ماثيو غالاغر، البالغ من العمر 41 عاما، من تحقيق هذه النبوءة وهو جالس في منزله، حيث قام ببناء منصة متخصصة لتقديم الرعاية الطبية عن بعد لأدوية إنقاص الوزن من نوع "جيه إل بي-1"، والتي أصبحت رائجة في عالم إنقاص الوزن.

واضاف غالاغر انه لم يحتج إلا لاستثمار 20 ألف دولار والكثير من الوقت لبناء منصته، حيث قام ببرمجة المنصة وبناء الموقع الخاص بها، وحتى المعلومات الموجودة في الموقع والمواد التسويقية والشهادات الطبية، كل ذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وخلال الشهر الأول، حصلت "ميدفي" على 300 عميل، ثم ألف عميل في الشهر الذي يليه، وخلال العام الأول من عمر الشركة، حققت مبيعات تجاوزت 400 مليون دولار.

نجاح يتجاوز التوقعات

وتسير الشركة بخطى ثابتة نحو تحقيق مبيعات تقارب 1.8 مليار دولار خلال العام الحالي، وهو ما دفع ماثيو غالاغر لتوظيف شقيقه الأصغر إيليوت لمساعدته في إدارة الشركة.

واكد غالاغر للصحيفة الأمريكية أن نبوءة ألتمان ألهمته ليبدأ في بناء شركته الخاصة التي تتجاوز قيمتها مليار دولار، وبين قائلا: "ميدفي ليست شركة ذكاء اصطناعي، ولكنها شركة ولدت منه".

ورغم أن شركة "ميدفي" لا تملك تقييما فعليا حتى الآن، لكونها لم تفتح أبوابها لاستقبال الاستثمارات الخارجية بعد، إلا أن مجرد تحقيق مليار دولار في المبيعات يعد حلما للكثير من الشركات الناشئة.

ليست الحالة الأخيرة

ورغم اعتماد غالاغر على الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، إلا أن عملية بناء الشركة وخدماتها لم تكن أمرا سهلا، فقد كان يعمل على الشركة في أي وقت يملكه خلال اليوم باستثناء الوقت الذي يمضيه مع أسرته.

واوضح انه احتاج لاستنساخ صوته باستخدام الذكاء الاصطناعي حتى يتمكن من الرد على المكالمات الهاتفية وتحديد المواعيد وحتى التعامل مع الارتباطات الشخصية والتجارية بشكل سهل وسريع.

وبين غالاغر انه لم يعتمد على أداة ذكاء اصطناعي واحدة لبناء "ميدفي" وتشغيلها، حيث لم يترك أداة شهيرة إلا وقام باستخدامها أو تجربتها ليتأكد إن كانت تعمل أم لا وكيف يمكن لها أن تساعده.

الشركات الكبرى تقتفي الأثر

ويؤكد تقرير نشرته مجلة "فوربس" أن ما قام به غالاغر يعد حالة فريدة من نوعها ولا يمكن للجميع القيام بها، ذلك لأن غالاغر يملك مجموعة من المؤهلات التي أهلته للقيام بذلك.

لكن يرى كوبي فولر، وهو شريك عام في شركة "آبفورنت" الاستثمارية، أن تجربة غالاغر لن تكون الأخيرة من نوعها، إذ يتوقع ظهور العديد من الشركات التي تتبع الأسلوب ذاته.

ويضيف فولر واصفا غالاغر وأمثاله: "أولئك الذين يمتلكون هذه المهارات، تعتبر مهاراتهم بمثابة قوة خارقة بالنسبة لهم، هذا مثال متطرف، لكنني لا أعتقد أنه سيكون الأخير بأي حال من الأحوال".

مخاوف أخلاقية

ولا يعد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بدلا من الموظفين صيحة جديدة، ولكنه الحالة الأحدث والأكثر بروزا فيها، إذ أن الشركات الكبرى أيضا بدأت تسير في الاتجاه ذاته.

ولعل ما قامت به شركة "بلوك" التابعة لجاك دورسي، هو أبرز مثال حي على التخلي عن الموظفين والاعتماد على الذكاء الاصطناعي بدلا منه، حيث تخلت الشركة عن أكثر من نصف موظفيها واستبدلتهم بالذكاء الاصطناعي.

واضاف ان العديد من الشركات قامت باتباع النهج ذاته، إذ شهد العام الماضي موجة إقالات موسعة في كافة القطاعات والشركات الكبرى.

تحديات مستقبلية

من ناحية أخرى، يهمل الاحتفاء العالمي حاليا بشركة "ميدفي" الأزمة الأخلاقية التي أحاطت مؤخرا بالشركة، إذ نشر موقع "فيوتشيرزم" تقريرا حول استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل غير أخلاقي في الشركة.

ويشير التقرير إلى أن الشركة اعتمدت على شهادات مزيفة من المستخدمين والأطباء على حد سواء، وهي جميعا شهادات مولدة بالذكاء الاصطناعي، كما أن الشركة لا تضم أطباء عاملين بها وتعتمد بدلا من ذلك على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي.

واختتم قائلا انه إضافة إلى ذلك أن الصور الموجودة في موقع المنصة الرئيسي للمستخدمين وهم سعداء بخسارتهم للوزن جميعها مولدة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى أخلاقية استخدام الذكاء الاصطناعي في توليد مواد دعائية مزيفة على هذا النحو.

حياة معلقة بين الحقائب والإنذارات.. كيف يعيش اللبنانيون تحت وطأة الترقب الدائم؟ حلول تكنولوجية مبتكرة تعزز استقلالية كبار السن داخل منازلهم أفضل البنوك في الأردن للقروض الشخصية 2026 وشروط الحصول عليها شروط القروض الشخصية في البنوك الأردنية وكيف يتم احتساب الفائدة للعام 2026 تحذير عاجل بشأن 3 أصناف من حليب الأطفال.. الغذاء والدواء تكشف التفاصيل أسعار تأمين السيارات في الأردن للعام 2026 ومقارنة بين الشركات حقيقة دار ايواء المعنفات في حضرموت وانهاء الجدل الحكومي حولها النشامى يستهلون رحلة المونديال بمعسكر تدريبي مكثف في سان دييغو جدول مخالفات السير في الأردن للعام 2026 والغرامات الجديدة سلم رواتب موظفي الحكومة في الأردن للعام 2026 حسب الفئات القضاء الأردني يُنصف مسؤولاً سابقاً في وزارة الاستثمار ويُبطل قرار تسريحه بعد 18 عاماً من الخدمة سلاح الفتك الدقيق.. كيف تحول صاروخ هلفاير الى كابوس يطارد الاهداف البحرية والبرية الكويت تتخذ اجراء حازما ضد دبلوماسيين ايرانيين وتطالب برحيلهم الفوري تسهيلات مكسيكية لمنتخب ايران قبل مونديال 2026 ثورة الذكاء الاصطناعي في عالم العمارة كيف تتحول الافكار الى مخططات في ثوان حملة ملاحقة تستهدف طالبات جامعة بيرزيت في رام الله تطورات خطيرة في الكويت بعد هجوم ايراني طال مطار الدولة وسقوط ضحايا تحذير دولي من تداعيات الذكاء الاصطناعي على مستقبل الرياضيات والبرهان العلمي احتجاز لاعبات المنتخب الفلسطيني يثير ردود فعل غاضبة ومطالبات دولية