حسمت الحكومة اليمنية حالة الانقسام والجدل التي شهدتها الاوساط الشعبية في محافظة حضرموت مؤخرا بشان دار ايواء النساء المعنفات. واكدت ان هذا المرفق يمثل ضرورة انسانية ملحة لحماية الفئات الاكثر ضعفا في المجتمع.
واوضحت الجهات الرسمية ان الدار تعمل وفق ضوابط قانونية صارمة وتحت اشراف مباشر من مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. وبينت ان هدفها توفير الحماية والرعاية المؤقتة للنساء اللواتي يواجهن ظروفا قاهرة واستثنائية للغاية.
وشددت السلطات على ان المنشأة لا تهدف باي حال من الاحوال الى تقويض بنية الاسرة اليمنية او تشجيع التمرد الاجتماعي. واضافت ان ما تم تداوله من معلومات مغلوطة لا يعكس الدور النبيل لهذه المؤسسة الخدمية.
مهام الدار والخدمات المقدمة
وبين مكتب الشؤون الاجتماعية في حضرموت ان الدار تستقبل فقط الحالات المحالة من الاجهزة الامنية والجهات الاجتماعية المختصة. واكدت ان العمل يتم بعد دراسة دقيقة لكل حالة لضمان تقديم الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي المناسب.
واضافت ان الدار توفر ملاذا امنا للنساء اللواتي تعرضن للعنف او الاستغلال او التهديد. واوضحت ان هذه الخدمات تساهم في الحد من ظاهرة الابتزاز التي قد تتعرض لها النساء في ظل غياب بدائل امنة وموثوقة.
واكدت السلطات ان الدار تتعاون مع مكتب الاوقاف والجهات ذات العلاقة لضمان توافق الخدمات مع قيم المجتمع. واشارت الى ان الهدف الاساسي هو معالجة المشكلات الاسرية بمهنية عالية مع الحفاظ التام على الخصوصية والسرية.
الرد على حملات التشويه
وكشفت الحكومة عن رصدها لحملات تحريض ممنهجة استهدفت الدار خلال الايام الماضية عبر نشر معلومات مضللة. واكدت انها ستحتفظ بحقها القانوني في مقاضاة كل من يسعى لتشويه المؤسسة باستخدام تقنيات التلاعب الرقمي والذكاء الاصطناعي.
واضافت ان تلك الحملات تتعارض مع الاخلاق والقيم وتسعى لتغذية الانقسامات. وبينت ان الدار تم انشاؤها بدعم دولي عبر برنامج الامم المتحدة الانمائي قبل ان يتم تسليمها بالكامل للحكومة اليمنية لتتولى ادارتها والاشراف عليها.
واكدت الوزارة ان ظروف الحرب والازمة الاقتصادية ضاعفت من معاناة النساء. واوضحت ان الحاجة اصبحت ملحة لوجود مراكز متخصصة توفر الحماية اللازمة للحالات المعرضة للمخاطر والانتهاكات في ظل غياب احصاءات دقيقة للعنف المنزلي.
