أحمد حسين التميمي
في ظل تأكيدات الحكومة، وعلى لسان دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، على دعم القطاع السياحي والتخفيف من التحديات التي يواجهها، برزت في التطبيق العملي بعض الحالات التي تستدعي التوضيح والمتابعة.
وبحسب ما ورد في المراسلات الرسمية والتعاميم الصادرة عن الجهات المعنية، فقد تم التوافق على مجموعة من الإجراءات التي تتضمن إتاحة جدولة المستحقات المالية المترتبة على منشآت القطاع السياحي لدى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، إضافة إلى وقف الإجراءات التنفيذية بحق المنشآت غير الملتزمة ضمن شروط محددة ولفترة زمنية تمتد حتى نهاية أيلول 2026، شريطة استكمال متطلبات التسوية ضمن الأطر الزمنية المحددة .
إلا أن بعض شركات ومكاتب السياحة والسفر أشارت إلى تعرضها لإجراءات حجز على حساباتها البنكية، رغم مبادرتها لمراجعة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وطلب الاستفادة من آليات التسوية، مع الإشارة إلى عدم وضوح آلية التطبيق أو وصول تعليمات تنفيذية رسمية في حينه، وفق ما ورد في المراسلات الرسمية.
هذا التباين بين مضمون القرار وآلية تنفيذه يطرح تساؤلات مشروعة حول مستوى التنسيق بين الجهات المعنية، ووضوح قنوات التعميم، وسرعة ترجمة القرارات إلى إجراءات تنفيذية موحدة تضمن العدالة والاستقرار في التعامل مع مختلف منشآت القطاع.
ومن الناحية القانونية والإجرائية، فإن الحجز على الحسابات البنكية يُعد إجراءً تنفيذياً له تبعات مباشرة على قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها التشغيلية، خاصة في قطاع يعتمد بشكل أساسي على التدفقات النقدية اليومية والالتزامات الدولية المرتبطة بأنظمة الحجز والتذاكر.
وعليه، فإن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز وضوح الإجراءات، وتوحيد مرجعيات التنفيذ، بما يضمن انسجام التطبيق مع القرارات الصادرة، ويحقق الهدف الأساسي منها والمتمثل في دعم استمرارية القطاع السياحي دون الإخلال بالالتزامات القانونية المترتبة.
إن تحقيق هذا التوازن يتطلب تنسيقاً مؤسسياً أكثر فاعلية، وتسريع إصدار التعليمات التنفيذية الواضحة، بما يحد من أي اجتهادات أو تفاوت في التطبيق، ويحافظ في الوقت ذاته على استقرار بيئة الأعمال وثقة المستثمرين.
مؤسس ومدير شركة سياحة
