تتوقع فصائل فلسطينية في غزة تصاعدا في الهجمات الإسرائيلية على القطاع، وذلك بعد أن طلبت الفصائل، عبر حركة حماس، إدخال تعديلات على خطة مجلس السلام المتعلقة بنزع السلاح من غزة.
واضافت مصادر من حماس أن هناك مؤشرات ميدانية تدل على تصعيد إسرائيلي وشيك، يتجاوز استهداف مواقع الشرطة والأمن وعناصر الفصائل المسلحة، وقد يشمل عمليات اغتيال.
وبينت المصادر أن خطة نزع السلاح التي طرحها الممثل السامي لغزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، تتضمن بنودا رئيسية مثل تدمير شبكة الأنفاق التابعة لحماس والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر، مقابل انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية بعد التحقق من خلو غزة من السلاح.
حالة تأهب قصوى في غزة
وازدادت وتيرة التصعيد الإسرائيلي في الأيام الأخيرة، حيث كثفت قوات الاحتلال استهدافها لعناصر أمنية من الشرطة وعناصر ميدانية تابعة للفصائل.
ووفقا للمصادر، فقد صدرت تعليمات مشددة لعناصر الأمن التابعة لحماس، وكذلك للعناصر المسلحة التابعة للفصائل، لرفع درجة التأهب إلى الحد الأقصى واتخاذ كافة التدابير الأمنية اللازمة لتجنب الاستهداف المتكرر.
وكان وفد من حركة حماس قد سلم، خلال زيارته الأخيرة للقاهرة، ردا على مقترح خطة نزع السلاح، نيابة عن فصائل غزة، وذلك خلال لقاء مع ملادينوف.
مقترحات التعديل على الخطة
وتضمن الرد، بحسب مصادر، ضرورة إلزام إسرائيل بالوفاء بالتزامات المرحلة الأولى من الخطة بشكل كامل قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وتعتقد حماس أن إسرائيل قد تستغل طلب التعديل كذريعة لتصعيد هجماتها في الفترة المقبلة، بحجة أن الحركة ترفض نزع سلاحها.
واكد مصدر من حماس أن الحركة والفصائل تواصل دراسة الخطة في مختلف الأطر.
وقال مصدر ميداني من الجهاد الإسلامي إن تعليمات صارمة صدرت للمقاتلين على الأرض لاتخاذ كافة الإجراءات الأمنية اللازمة لمنع تعقبهم واستهدافهم، وذلك في ظل تصاعد المؤشرات على تصعيد إسرائيلي.
وقتلت إسرائيل أربعة عناصر مسلحة من كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، في منطقة ساحة الشوا شرق مدينة غزة، وذلك أثناء وجودهم على حاجز أمني.
فيما قتل أحد عناصر شرطة حماس بعد أن استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية مركبته على مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
مباحثات حماس واردوغان
وفي غضون ذلك، أعلنت حماس أن وفدا قياديا منها أجرى مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، تركزت على تطورات الأوضاع في قطاع غزة وسبل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب مستجدات الأوضاع في القدس.
وأفادت الحركة في بيان بأن الوفد استعرض التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، وأكد أهمية ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان.
واضاف البيان أن الوفد شدد على خطورة الأوضاع في مدينة القدس، لا سيما ما يتعلق بالمسجد الأقصى، محذرا من تداعيات ما وصفه بالانتهاكات.
