العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

اكتشف قوة الألياف الغذائية: طريقك لصحة أفضل ووزن مثالي

اكتشف قوة الألياف الغذائية: طريقك لصحة أفضل ووزن مثالي

تعتبر بعض العناصر الغذائية ضرورية جدا لاحتياجات الجسم اليومية، كالدهون والبروتين والألياف، ولطالما حظي البروتين بالاهتمام الأكبر في عالم اللياقة البدنية لبناء القوة والعضلات.

اما الدهون الصحية، فقد نالت نصيبا من الاهتمام كمصدر ضروري للطاقة يدعم نمو الخلايا والأنسجة، وفي المقابل، ظلت الألياف عنصرا غائبا عن دائرة الضوء والاهتمام.

لكن كل ذلك قد تغير مع ظهور توجه جديد يهدف إلى زيادة استهلاك الألياف يوميا للمساعدة على الشعور بالشبع طوال اليوم ودعم صحة الجهاز الهضمي.

لماذا نهتم بالحصول على الألياف؟

توصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بأن يستهلك البالغون نحو 30 غراما من الألياف يوميا للحفاظ على صحتهم وتقليل خطر الإصابة بالأمراض الخطيرة، لكن الواقع يشير إلى أن معظمنا لا يحصل إلا على حوالي 20 غراما أو أقل.

صحيح أن مكملات الألياف متوفرة، لكن الأفضل في أغلب الأحيان هو الحصول عليها من الطعام والنظام المتوازن، فالوجبات الطبيعية تمنحنا تنوعا أكبر من الألياف وعناصر غذائية أخرى يحتاجها الجسم.

واضاف المدرب توماس باربر -استشاري الغدد الصماء- الذي أمضى سنوات في دراسة فوائد الألياف الصحية، أن هناك الكثير من الحميات الرائجة التي تفتقر إلى أساس علمي، مما يربك الناس حول ما يجب تناوله، لكن الألياف مهمة جدا، لقد تم تجاهلها سنوات، وحان الوقت لتأخذ مكانها في دائرة الضوء.

ماذا يحدث إذا أهملنا الألياف في غذائنا؟

غالبا ما ترتبط الألياف بتنظيم الهضم، لكن فوائدها تتجاوز ذلك بكثير، ويوضح باربر مثلا أن العديد من الأمراض الحديثة ترتبط بالالتهابات المزمنة، وأن تناول الألياف بانتظام يساعد على تقليل هذه الالتهابات، كما أنها تدعم جهاز المناعة، وهناك أدلة تشير إلى تأثيرها الإيجابي على الدماغ والمزاج والقدرة على التفكير.

ولا تتوقف الفوائد عند هذا الحد، فالنظام الغذائي الغني بالألياف يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات والسكري من النوع الثاني وسرطان القولون، لذا بكلمات بسيطة: الألياف قد تساعدك على العيش لفترة أطول.

وتنقل بي بي سي عن خبراء حديثهم عن تزايد مقلق في حالات سرطان القولون بين الشباب، وهو مرض كان يعتبر في السابق مرتبطا بكبار السن، ومن بين الأسباب المحتملة لهذا الارتفاع: انخفاض استهلاك الألياف في النظام الغذائي عامة.

ما هي أنواع الألياف وكيف تؤثر على صحتنا؟

1- الألياف القابلة للذوبان:

هذا النوع من الألياف يتحول إلى قوام هلامي عند مزجه بالسوائل، ومن أبرز أمثلته: البكتين والصموغ وبيتا-غلوكان الموجودة في الشوفان، وإذا سبق لك إعداد المربى المنزلية، فأنت تعرف جيدا دور البكتين في منح القوام الجيلاتيني المثالي.

أما داخل الجسم، فتعمل هذه الألياف على إبطاء عملية الهضم وتقليل سرعة امتصاص العناصر الغذائية، لكن من المهم الانتباه إلى أنها قد تؤثر في امتصاص بعض الأدوية، لذلك ينصح باستشارة الطبيب عند الحاجة، كما أن الاستهلاك المنتظم لها على المدى الطويل قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بمشكلات مثل البواسير والتهاب الرتوج.

2- الألياف القابلة للتخمر:

هذا النوع بمثابة غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، فعند تكسيره وهضمه، تنتج منه مركبات مفيدة تعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وهي تدعم خلايا القولون وتعزز جهاز المناعة وتحسن قدرة الجسم على تحمل بعض الأطعمة، بل وتساعد في تنظيم ردود الفعل التحسسية للأطعمة.

3- ألياف النشا المقاوم:

هي ألياف لا تهضم بسهولة، لكنها تتخمر داخل الأمعاء، مما يجعلها مفيدة بطرق متعددة، وتشير الدراسات إلى أن إدراج النشا المقاوم في النظام الغذائي يساعد على ضبط مستويات السكر في الدم وتحسين الشهية وتعزيز كفاءة الهضم.

هل الألياف مناسبة للجميع أم هناك استثناءات؟

الاجابة المختصرة: ليس دائما، فالأمر يعتمد على الحالة الصحية لكل شخص، فعلى سبيل المثال، من يعاني التهاب الرتوج في جدار القولون حديثا يحتاج إلى تقليل الألياف مؤقتا، وكذلك مرضى القولون العصبي قد لا يتحملون الألياف القابلة للتخمر وعليهم الحد منها حتى تستقر حالتهم.

ومن أمثلة هذه الألياف: الإينولين الموجود في الهليون والبصل والخرشوف، وأوليغو-فركتوز الموجود في الخبز والحبوب والموز الناضج وبعض الخضروات، لذلك، يظل الرجوع إلى الطبيب أو أخصائي التغذية خطوة أساسية، وقد ينصح البعض باتباع نظام غذائي منخفض الفودماب (FODMAP) تحت إشراف مختص.

كما يجب توخي الحذر لمن يتناول أدوية معينة، إذ إن بعض أنواع الألياف -مثل البكتين وبيتا-غلوكان- قد تؤثر في امتصاص أدوية مثل الأسبرين، وبالنسبة لمرضى السكري الذين يستخدمون الإنسولين، فقد تؤدي الألياف إلى خفض سكر الدم، مما يستدعي تعديل الجرعات، لذا فالقاعدة الذهبية هنا: استشارة الطبيب أولا.

كيف تساهم الألياف في إنقاص الوزن؟

للألياف دور محوري في ضبط مستويات السكر في الدم ودعم عملية التمثيل الغذائي، وهي العوامل التي تساعد في التخسيس وإنقاص الوزن، إذ تبطئ الألياف إفراغ المعدة وامتصاص الكربوهيدرات وتقلل من ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات وتساعد في الحفاظ على توازن صحي للإنسولين.

كما أن تأثيرها المشبع -نتيجة تمدد المعدة- يعزز الإحساس بالامتلاء، إلى جانب دورها داخل الأمعاء، إذ يؤدي تخمرها إلى إنتاج مركبات تساهم في تنظيم الشهية.

وتضيف الدراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، على المدى الطويل، ترتبط بانخفاض استهلاك السعرات الحرارية وتقليل زيادة الوزن وجعل الحفاظ على وزن صحي أمرا أسهل، وفقا لمجلة هاربرز بازار للمرأة والجمال.

كيف نزيد من استهلاكنا للألياف بطريقة صحية؟

النصيحة الأهم هي التدرج، ابدأ ببطء، وأدخل أنواعا مختلفة من الألياف تدريجيا حتى تصل إلى الكمية المناسبة، ولا تقل أهمية الماء عن الألياف نفسها؛ فهي تمتص السوائل وتتحول إلى مادة هلامية داخل الأمعاء، مما يعني أن نقص الترطيب قد يزيد المشكلات الصحية بدلا من حلها.

لذا فالتنوع هنا هو كلمة السر، ركز على الأطعمة الكاملة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز البني والعدس والمكسرات والبذور بدلا من الاعتماد على مصدر واحد فقط.

كما ينبغي عدم الانخداع ببعض المنتجات الجاهزة التي تروج لنفسها بأنها غنية بالألياف، إذ غالبا ما تحتوي على نوع واحد فقط، بينما يحتاج الجسم إلى تنوع حقيقي ونظام غذائي متوازن.

وبدلا من ألواح البروتين أو الوجبات الخفيفة المصنعة، جرب الشوفان المنقوع مع الفواكه والمكسرات والبذور، أو استبدل الساندويتش الجاهز بسلطة غنية بالمكونات الطبيعية.

ولتعزيز الألياف في نظامك، يمكن اتباع بعض التعديلات الصغيرة مثل:

  • تغيير الخبز الأبيض بخبز الحبوب الكاملة.
  • اختيار وجبات خفيفة مثل اللوز أو الكيوي أو الفشار بدلا من الشيبس والشوكولاتة.
  • إضافة البذور أو الفاكهة أو زبدة اللوز إلى الزبادي أو الشوفان.
  • استبدال الأرز الأبيض بالبني (أو المزج بينهما).
  • تعزيز الساندويتشات بالأفوكادو أو الحمص أو الخضروات.
  • اختيار حبوب إفطار غنية بالألياف مثل رقائق النخالة.
الجزائر وسويسرا تتفقان على تسريع استعادة الأموال المنهوبة تغيير شاشات الاتحاد يثير تساؤلات في قطاع التأمين بشائر الخير تتوالى.. الأردن على موعد مع أمطار ورعد تصعيد في بيروت: غارات مكثفة تثير التوترات لمن يعرفهم.. أردنيون مطلوبون للمحاكم على وجه السرعة (أسماء) رئيس الوزراء يبدأ جولة ميدانية في محافظات الجنوب تصعيد جنوبي: غارات اسرائيلية تضرب مناطق لبنانية وحزب الله يرد بالصواريخ اكتشف قوة الألياف الغذائية: طريقك لصحة أفضل ووزن مثالي القدس تحت وطأة القيود: حرمان من العبادة وتغيير للمعالم كيف ستعوض الحكومة المتضررين من الشظايا والمسيرات؟ هبوط مفاجئ في أسعار الذهب بالأردن.. وعيار 21 يتراجع طهران تلوح بضربات مدمرة ردا على أي اعتداء ورشة لمركز الابتكار والريادة في عمّان الأهلية حول نموذج العمل التجاري لكلية الصيدلة الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمركز عمان الأهلية للتدريب الصحي 2025 / 2026 طلبة اللغة "الصينية – الإنجليزية" في عمان الأهلية يشاركون بأمسية الفيلم الصيني مونديال 2026 يقترب… ماذا ينتظر المشجعين الأردنيين في أمريكا؟ الدفاع السعودية تحبط هجوما جويا وتدمر طائرتين مسيرتين القهوة والمزاج: دراسة تكشف العلاقة بين الاستهلاك المعتدل والقلق تفاصيل صادمة من الرمثا إلى صويلح.. تعدد الزوجات يقود لجريمتي قتل بالأردن