شهد الاسبوع الماضي حادثتين صادمتين ضمن اطار العنف الاسري، ارتبطتا بخلافات عائلية معقدة، حيث وقعت الجريمة الاولى في الرمثا، فيما سجلت الثانية في منطقة صويلح، وسط تفاصيل مؤلمة تعكس تصاعد النزاعات داخل بعض الاسر.
في حادثة صويلح، اقدم متهم على قتل زوجته الثانية، وسط اتهامات بتدخل زوجته الاولى في الجريمة، حيث قرر مدعي عام الجنايات الكبرى توقيف المتهم في سجن الجويدة لمدة اسبوعين على ذمة التحقيق، بتهم القتل العمد وممارسة اعمال بلطجة ادت الى الوفاة، وهي تهم تصل عقوبتها الى الاعدام في حال ثبوتها.
كما تم توقيف الزوجة الاولى في سجن النساء بالجويدة بتهمة التدخل في القتل العمد، في وقت تشير فيه التحقيقات الى ان الجريمة جاءت بعد سلسلة طويلة من الخلافات بين الزوج وزوجتيه، خاصة بعد زواجه الثاني قبل نحو ستة اشهر من فتاة عربية.
ووفق مصادر مطلعة، فان الخلافات دفعت الزوجة الثانية الى مغادرة البلاد سابقا، قبل ان يعود الزوج ويقنعها بالرجوع، لكن التوترات تجددت بشكل اكبر، وانتهت باعتداء عنيف ادى الى وفاتها بعد نقلها الى المستشفى.
وفي حادثة منفصلة في الرمثا، اقدمت سيدة على قتل طفلتيها باستخدام سلاح ناري، قبل ان تنهي حياتها، في واقعة مرتبطة بخلافات مالية مع زوجها، الذي كان يواجه ظروفا صحية صعبة ويستعد لاجراء عملية جراحية.
وبحسب المعلومات، فقد طالبت الزوجة زوجها بتامين مستقبل طفلتيها من خلال تخصيص جزء من امواله لهما، خاصة في ظل وجود زوجة اخرى وابناء، الا ان رفضه لهذا الطلب فاقم الخلافات وادى الى وقوع الجريمة.
ونفت المصادر ان تكون السيدة قد عانت من امراض نفسية، مشيرة الى ان الدوافع جاءت نتيجة ضغوط وخلافات اسرية متراكمة.
وتعيد هذه الحوادث تسليط الضوء على خطورة تصاعد النزاعات داخل الاسر، وضرورة تعزيز الوعي المجتمعي واحتواء الخلافات بطرق سلمية، لتجنب الوصول الى نتائج مأساوية لا يمكن تداركها.
