يخوض قطاع المياه الاردني مرحلة تحول نوعية عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صلب عملياته التشغيلية، تنفيذا للرؤى الملكية وبرامج التحديث الاقتصادي، سعيا لرفع كفاءة توزيع الموارد المائية المحدودة.
اكد وزير المياه والري المهندس رائد ابو السعود خلال زيارته لمركز عمليات دابوق، ان التقنيات الحديثة تتيح كشف الاعطال وتسربات المياه بشكل مبكر ودقيق، مما يقلل الضغوط على الشبكات.
تسهم هذه الحلول في تقليل الفاقد المائي بشكل ملموس، فضلا عن تعزيز قدرة الوزارة على اتخاذ قرارات مبنية على تحليل البيانات الضخمة للاستهلاك والطلب، وضمان توزيع عادل ومستدام للمياه.
يرتكز المشروع على انشاء منصة ذكية تربط كافة الانظمة التشغيلية، بدءا من العدادات الذكية وصولا الى نظم المعلومات الجغرافية، لتوفير قاعدة بيانات مركزية تتيح اتخاذ قرارات فورية وآنية.
تسمح هذه المنظومة بادارة الخطوط الناقلة بين الخزانات عن بعد، باستخدام خوارزميات تتنبأ بالاحتياجات المستقبلية، وتستجيب للطوارئ واعمال الصيانة بشكل تلقائي يضمن ديمومة الخدمة للمواطنين.
من جانبه، شدد الرئيس التنفيذي لشركة مياه الاردن المهندس محمد الخرابشة على اهمية المشروع في الانتقال من العمليات اليدوية الى الادارة الرقمية الدقيقة، التي تضمن اعلى مستويات الكفاءة.
يعد تطبيق مفهوم التزويد الذكي في مناطق مختارة، خطوة عملية نحو تعزيز السيطرة على الضغوط داخل الشبكات، ووضع حد للتحديات المائية المزمنة التي تواجه المملكة عبر حلول تكنولوجية مبتكرة
