تشهد العلاقات بين القاهرة ودمشق تحركات دبلوماسية وفنية مكثفة تهدف الى اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين العاصمتين بعد انقطاع طويل دام لسنوات، وسط تفاؤل رسمي بحدوث هذه الخطوة في القريب العاجل.
واكد وزير الطيران المدني المصري سامح الحفني ان هناك مشاورات جارية ومباحثات مستمرة مع السلطات السورية لاعادة الربط الجوي، مبينا ان هذه الخطوة تأتي في اطار تعزيز التعاون الثنائي المشترك بين البلدين.
واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تعكس رغبة سياسية متبادلة لتجاوز العقبات السابقة، موضحين ان استئناف حركة الطيران المباشر سيسهم بشكل فعال في تسهيل تنقل المسافرين وتنشيط التبادل التجاري والاقتصادي بين الدولتين الشقيقتين.
افاق جديدة للتعاون الجوي والسياسي
وبين مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق محمد حجازي ان القرار لا يقتصر على الجوانب الفنية فقط، بل يحمل ابعادا استراتيجية تهدف الى دعم استقرار المنطقة والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية في سوريا.
اقرأ أيضا :
واضاف ان هذا التقارب يجسد الرؤية المصرية الثابتة تجاه قضايا الاقليم، موضحا ان التنسيق الامني والفني الجاري حاليا بين سلطات الطيران المدني في البلدين يعكس وجود ثقة متبادلة تمهد لخطوات مستقبلية اكبر.
واكدت مصادر دبلوماسية ان القاهرة اعتمدت اوراق القائم باعمال البعثة السورية يحيى دياب، موضحة ان تفعيل التمثيل الدبلوماسي يسير جنبا الى جنب مع الجهود المبذولة لفتح الاجواء وتسهيل حركة التنقل بين العاصمتين.
دفع عجلة الاقتصاد والتنمية المشتركة
واوضح استاذ الاقتصاد بجامعة دمشق عبد القادر عزوز ان استئناف الرحلات المباشرة سيخفف الاعباء المالية عن الجالية السورية في مصر، مبينا ان ذلك سيغني المسافرين عن اللجوء الى مسارات وسيطة طويلة ومكلفة.
واشار الى ان التعاون الاقتصادي يمثل القناة الرئيسية للتواصل الحالي، موضحا ان الملتقيات الاستثمارية التي عقدت مؤخرا بين رجال الاعمال في البلدين مهدت الطريق لشراكات فاعلة في قطاعات الطاقة والزراعة واعادة الاعمار.
واضاف ان التحسن التدريجي في العلاقات يفتح الباب امام فرص واعدة للشركات المصرية للمشاركة في مشاريع التنمية السورية، مبينا ان المدخل الاقتصادي سيظل هو المحرك الاساسي لتعميق الروابط خلال المرحلة المقبلة.
