شهد مؤتمر الامن القومي الاسرائيلي حالة من التوتر الشديد وسط تحذيرات اطلقها يائير غولان زعيم حزب الديمقراطيين من تفاقم الارهاب اليهودي في الضفة الغربية، مؤكدا ان سياسات الحكومة الحالية تضع البلاد في مسار خطير.
واشار غولان الى ان التوسع في البؤر الاستيطانية غير القانونية يهدد بفقدان السيطرة الامنية، مبينا ان استهداف النظام الايراني عبر القصف لم يحقق اهدافه بل عزز من نفوذ طهران في المنطقة بشكل عكسي ومقلق.
واكد ضرورة البحث عن بدائل دولية لقوات يونيفيل في لبنان، موضحا ان الانفصال عن الفلسطينيين عبر ترسيم الحدود هو الخيار الوحيد لتجنب تدمير اسرائيل من الداخل وفقدان هويتها كدولة ذات اغلبية يهودية واضحة.
مواجهة التوجهات اليمينية المتطرفة
وكشف بتسلئيل سموتريتش وزير المالية عن خطط حكومية توسعية لانشاء بؤر استيطانية جديدة، مشددا على ان الحكومة تعمل بكل قوة لمنع قيام دولة فلسطينية يراها تشكل تهديدا وجوديا على امن واستقرار مستقبل اسرائيل.
اقرأ أيضا :
واوضح ان التنسيق مع الولايات المتحدة مستمر بشان الملف النووي الايراني، مبينا ان الضغوط الاقتصادية ستؤدي في النهاية الى انهيار النظام في طهران، معتبرا ان العمل العسكري سيستمر لضمان تحجيم كافة التهديدات.
واضاف ان الحكومة تسعى لاقامة غلاف امني واسع يمتد من الجنوب الى الشمال، مؤكدا ان الهدف هو منع تكرار اي سيناريوهات امنية سابقة وضمان تفوق الجيش في مواجهة كافة التحديات الاقليمية الراهنة.
سيناريوهات الحكومة القادمة والازمة الداخلية
وحمل بيني غانتس زعيم معسكر الدولة الحكومة الحالية مسؤولية الفشل الامني الذريع، مؤكدا ان التشرذم المجتمعي يضع اسرائيل في مهب الريح، مشددا على اهمية توزيع العبء الامني والتجنيد بشكل عادل على الجميع.
وبين غانتس ان حزبه يفضل تشكيل حكومة وحدة وطنية بدلا من الانجرار وراء انتخابات متكررة، موضحا ان الشارع الاسرائيلي هو من سيحدد في النهاية ملامح القيادة القادمة التي ستتولى ادارة شؤون الدولة بحكمة.
واكد ان رؤية حزبه ترتكز على الحفاظ على قيم الدولة الليبرالية، مشددا على ضرورة العمل بثبات لتقديم بديل سياسي قادر على استعادة الثقة العامة وتجاوز حالة الانقسام الحاد التي تعيشها الساحة السياسية.
موقف القائمة العربية الموحدة
واكد منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة ان الشراكة بين العرب واليهود اثبتت فاعليتها، مبينا ان حكومة التغيير السابقة كانت اكثر استقرارا، وموضحا ان هدفه هو تحقيق المساواة المدنية الكاملة داخل المجتمع.
واضاف ان حزبه لا يقاطع احدا في سبيل خدمة المجتمع العربي، مشددا على ان الطروحات السياسية يجب ان تبنى على الممكن والواقعي، ومبينا رفضه لاي مشاريع فدرالية قد تضر بمصالح المواطنين العرب.
وبين ان برنامجه يركز على خدمة الشباب العربي ودمجهم في الاقتصاد، مؤكدا ان الاعتراف بواقع الدولة لا يتعارض مع المطالبة بالحقوق، ومشددا على ان الحوار يظل الاداة الافضل لتحقيق الطموحات السياسية والاجتماعية.
