اتهم رئيس حكومة تحالف السودان التاسيسي محمد الحسن التعايشي الحركة الاسلامية السودانية بادخال الاغتيالات السياسية الى البلاد وذلك على خلفية اغتيال القيادي في التحالف اسامة حسن حسين في هجوم بطائرة مسيرة.
وذكر التعايشي ان هذا الاغتيال يمثل تطورا خطيرا في المشهد السياسي السوداني ويحمل بصمات الحركة الاسلامية مبينا ان استهداف القيادات المدنية يشكل تهديدا للامن والسلم الدوليين.
واضاف التعايشي ان حكومته لن تتهاون في ملاحقة المتورطين في هذا العمل الاجرامي مشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات.
التعايشي يصف الاغتيال بالعمل السياسي المباشر
ووصف التعايشي العملية بانها اغتيال سياسي مباشر وامتداد لنهج ادخلته الجماعة الى الحياة السياسية في السودان موضحا ان الهدف من هجوم المسيرة هو تقويض دور حكومة تاسيس وزعزعة الاستقرار في المناطق التي تخضع لسيطرتها.
وبين التعايشي ان القتيل كان احد الوجوه الشابة البارزة في العمل السياسي وانه اسهم في ثورة ديسمبر وفي تاسيس التحالف مؤكدا ان اغتياله لن يعرقل مشروع التغيير وانه سيظل ملهما للاجيال.
واشار التعايشي الى ان حكومته ستواصل المضي قدما في استكمال هياكل الدولة بما فيها السلطات القضائية والنيابية والشرطة والسجون والوزارات المختلفة في المناطق الخاضعة لسيطرة تحالف تاسيس.
دعوة للمجتمع الدولي للتحرك
ودعا التعايشي المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته وفقا للقانون الدولي الانساني الذي يعد استهداف القيادات المدنية تهديدا مباشرا للامن والسلم الدوليين مطالبا بادانة الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
واكد التعايشي ان جماعة الاخوان المسلمين تعرقل وصول المساعدات الانسانية وتمنع الوصول لهدنة انسانية رغم وجود ثماني بؤر للمجاعة في مناطق مختلفة موضحا ان تعطيل الوصول الانساني يستوجب عقوبة مباشرة ومواجهة مباشرة من المجتمع الدولي.
واوضح التعايشي ان الاغتيال الذي حصل ليس معزولا عن التصعيد الذي تقوم به مسيرات الجيش في مدينة نيالا والمناطق المجاورة لها طوال الايام الماضية واسفر عن سقوط عشرات الضحايا من اجل ارباك الاوضاع في مناطق تشهد استقرارا نسبيا.
تعهدات حكومة تاسيس
واضاف التعايشي ان نيالا عاصمة حكومة تاسيس تضم نحو مليوني نسمة بينهم نازحون تشهد استمرار العمل في الاسواق وتقديم الخدمات الاساسية معدا ذلك مؤشرا على قدرة الحكومة على ادارة مناطق واسعة رغم ظروف الحرب.
وبين التعايشي ان من بين الدوافع الرئيسية لتشكيل حكومته عدم ترك مساحات واسعة من البلاد دون ادارة او مؤسسات قائلا انه لا يمكن ترك نحو 70 في المائة من السودانيين بلا حكومة او اجهزة سلطة وحكومة تاسيس جاءت لسد هذا الفراغ الاداري والامني.
وتعهد التعايشي بان تواصل حكومة تاسيس محاربة الارهاب والقضاء على هيمنة الحركة الاسلامية على القرار السياسي والمؤسسات العسكرية بوصفها التهديد الرئيسي لاستقرار البلاد معدا القضاء على نفوذها شرطا لتحقيق السلام المستدام.
التحالف يجدد انفتاحه على مبادرات السلام
ومقابل ذلك جدد التعايشي تاكيد انفتاح حكومة تاسيس على اي مبادرات قد تحقق سلاما عادلا وشاملا يخاطب جذور الازمة متابعا انهم مستعدون للتعامل مع جميع المبادرات ولا سيما مبادرة الرباعية الدولية التي تتعلق بالهدنة الانسانية ووقف الحرب في السودان.
يذكر ان تحالف السودان التاسيسي تكون في فبراير 2025 في العاصمة الكينية نيروبي من قوى عسكرية على راسها قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز ادم الحلو وحركات مسلحة اخرى ومن قوى مدنية على راسها التيار الرئيسي في حزب الامة القومي وتيارات واحزاب مدنية اخرى.
وشكل التحالف بعد تاسيسه حكومة امر واقع موازية للحكومة الموالية للجيش وتتخذ من بورتسودان عاصمة مؤقتة تتكون من مجلس رئاسي يترأسه قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي وحكومة تنفيذية يترأسها عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق محمد الحسن التعايشي.
