أكدت وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر على الأهمية القصوى لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، وذلك خلال اجتماع موسع ضم نحو 40 دولة لمناقشة هذا الممر المائي الاستراتيجي، وبينت أن إغلاق المضيق يهدد الأمن الاقتصادي العالمي.
واضافت كوبر أن هذا الاجتماع يأتي في ظل التوترات المتزايدة التي تعيق حركة الملاحة في المضيق، مما يؤثر بشكل كبير على إمدادات الطاقة العالمية، وقالت ان الوضع الحالي يتطلب تحركا دوليا عاجلا لضمان استعادة حرية الملاحة.
واوضحت الوزيرة البريطانية أن الاجتماع يهدف إلى تنسيق الجهود الدبلوماسية والاقتصادية لتمكين فتح آمن ومستدام للمضيق، وبينت أن بلادها تعمل مع حلفائها لضمان استقرار تدفق السلع الحيوية عبر هذا الممر المائي الهام.
تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة فتح الممر المائي
وكشفت كوبر عن مشاركة وزراء خارجية وممثلين من أكثر من 40 دولة في هذا الاتصال، لمناقشة الحاجة الملحة لاستعادة حرية الملاحة للشحن الدولي، واكدت على قوة العزم على إعادة فتح المضيق مجددا.
واضافت الوزيرة البريطانية في كلمتها الافتتاحية، أن إيران تختطف طريقا دوليا للشحن لابتزاز الاقتصاد العالمي، وبينت أن المناقشات ستركز على التعبئة الجماعية لكامل أدواتنا الدبلوماسية والاقتصادية من أجل تمكين فتح آمن ومستدام للمضيق.
وشددت كوبر على أن بلادها تسعى إلى حشد الدعم الدولي للضغط على الأطراف المعنية للامتثال للقانون الدولي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، واوضحت ان هذا الممر المائي يمثل شريانا حيويا للتجارة العالمية، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه يؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي.
ترامب يدعو إلى تحمل المسؤولية تجاه المضيق
وجاء الاجتماع بعدما دعا الرئيس الاميركي دونالد ترامب الدول المستوردة للنفط إلى إظهار الشجاعة للسيطرة على مضيق هرمز، وقال ترامب الأربعاء، على دول العالم التي تحصل على النفط عبر مضيق هرمز أن تتولى مسؤولية هذا الممر.
واكد ترامب أنه سينظر في وقف إطلاق النار عندما يصبح هرمز حرا وآمنا، وبين ان الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار الوضع الراهن الذي يهدد أمن الطاقة العالمي.
وقالت كوبر في اجتماع الخميس، نحن نعقد أيضا اجتماعات لمخططي الجيوش للنظر في كيفية حشد قدراتنا العسكرية الدفاعية المشتركة، بما في ذلك دراسة قضايا مثل إزالة الألغام أو إجراءات الطمأنة بمجرد أن يهدأ الصراع.
أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي
وبينت التقارير أن نحو خُمس نفط العالم وغازه الطبيعي المسال يعبر عبر المضيق، الذي يشهد عادةً نحو 120 عبورا يوميا، وفقا لموقع لويدز ليست المتخصص بشؤون الملاحة البحرية.
واوضحت شركة كيبلر لتحليلات الملاحة البحرية، انه منذ الأول من آذار مارس، لم تسجل سوى 225 رحلة عبره، مما يعكس التأثير الكبير للأزمة الحالية على حركة الملاحة.
واكدت كوبر على أن بريطانيا ستواصل العمل مع شركائها الدوليين لضمان استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وحماية الأمن الاقتصادي العالمي، وقالت ان هذا الأمر يتطلب جهودا دبلوماسية وعسكرية مشتركة لضمان استقرار المنطقة وتدفق التجارة العالمية.
