رصد مواطنون في مختلف مناطق المملكة، اليوم الخميس، ارتفاعاً ملحوظاً ومفاجئاً في اسعار قوارير مياه الشرب بالاسواق المحلية، حيث بدأت محلات التجزئة ببيع القارورة بسعر 75 قرشاً بدلاً من 50 قرشاً، مما شكل صدمة للمستهلكين بزيادة بلغت نسبتها 50% في سلعة اساسية لا يمكن الاستغناء عنها.
وتأتي هذه الارتفاعات تماشياً مع تحذيرات سابقة لممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الاردن، جمال عمرو، حول تأثير تقلبات الاسواق العالمية للمواد الخام في ظل الحرب "الامريكية الاسرائيلية" الايرانية، مؤكداً ان ارتفاع اسعار البلاستيك والصفيح عالمياً ينعكس تلقائياً على المنتجات النهائية المعبأة.
وكشف اصحاب محلات في منطقة طبربور لـ "صوت عمان" عن وجود اتفاقات جماعية بين التجار في مناطق "البيادر" و"طبربور" لتعديل الاسعار، مؤكدين ان البيع بالسعر القديم لم يعد يحقق اي جدوى اقتصادية في ظل اشتعال كلف المدخلات، وسط نية لتعميم هذه الارتفاعات على كافة نقاط التوزيع قريباً.
واظهرت البيانات الميدانية حجم الزيادة في مدخلات الانتاج، حيث ارتفع سعر شوال "اغطية القوارير" من 12 الى 15 ديناراً، وزاد سعر شوال "الاكياس" ليصل الى 30 ديناراً، فيما سجلت كرتونة "الشرينك" المستخدم للتغليف ارتفاعاً بمقدار 5 دنانير، وارتفع سعر جملة كراتين "كاسات المياه" بنسبة 10%.
واثارت هذه القفزة السعرية حالة من الاستياء الشعبي الواسع، وسط مطالبات لوزارة الصناعة والتجارة والتموين بالتدخل لضبط الاسواق ومنع اي اتفاقات احتكارية تهدف لرفع الاسعار، خاصة وان المياه تعد عصب الحياة اليومية، واي مساس بسعرها يثقل كاهل الاسرة الاردنية في ظل الظروف الراهنة.
