كشف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن تقييم التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على المنطقة العربية مع دخول التصعيد بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى، أسبوعه الخامس قد يُكبد اقتصادات المنطقة خسائر تتراوح بين 120 و194 مليار دولار أمريكي، ما يعادل 3.7 إلى 6.0 في المئة من إجمالي ناتجها المحلي الجماعي، متجاوزاً إجمالي النمو الذي حققته المنطقة في عام 2025.
وأكد عبد الله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على ضرورة شطب الديون المترتبة على الأردن، وليس مجرد إعادة جدولتها.
وأوضح الدردري أن شطب الديون للأردن يمكن أن يكون جزئياً أو كلياً، حيث توجد أنظمة دولية تسمح للمؤسسات المالية بالقيام بهذه العملية.
الأردن واستحقاق المساعدة
وأشار الدردري لى أن علاقات الأردن ممتازة مع المؤسسات المالية العالمية التي تدرك التزام المملكة بالإصلاح الاقتصادي والحوكمة والاستقرار المالي، مؤكداً أن الأردن يستحق المساعدة في تخفيف العبء الاقتصادي للتعافي من صدمة التصعيد الإقليمي، ومعتبراً أن استقرار الأردن اقتصادياً يمثل مصلحة إقليمية وعربية ودولية.
تغييرات هيكلية في طرق التجارة
وحول سؤال "الدار" عن توقف 90% من حركة ناقلات النفط في هرمز واحتمالية تحول هذا الشلل إلى تغيير هيكلي يهمش الموانئ العربية، قال الدردري إن تهميش الدول العربية ليس بالأمر السهل، لكنه حذر من أن الاقتصاد العالمي يجد بدائل في الطاقة المتجددة والنووية وطرق تجارة وإمداد مختلفة استُثمر فيها بالفعل، والعودة عنها لن تكون سهلة.
وأكد أن التعافي لن يتم بمجرد فتح مضيق هرمز، بل يعتمد على الإدارة الحصيفة التي تملكها الدول العربية.
وتوقع الدردري أن يكون تعافي الأردن أسرع من غيره إذا تم وقف التصعيد في وقت قريب، داعياً المجتمع الدولي لتظافر الجهود لضمان عدم خسارة إنجازات الأردن الاقتصادية التي كانت متميزة بداية العام.
تداعيات إقليمية وأرقام مقلقة
وبحسب التقييم الأممي، فإن الانتكاسات الاقتصادية ستؤدي لارتفاع معدلات البطالة بنسبة 4 نقاط مئوية (فقدان 3.6 مليون وظيفة)، ودفع ما يصل إلى 4 ملايين شخص إلى براثن الفقر.
وتتركز أكبر الخسائر في منطقتي مجلس التعاون الخليجي والمشرق بنسب تتراوح بين 5.2 و8.7 في المئة من ناتجهما المحلي الإجمالي.
وفي منطقة المشرق تحديداً، يُتوقع زيادة معدلات الفقر بنسبة 5 في المئة، ما يدفع نحو 3.30 مليون شخص إضافي لدائرة الفقر، وهو ما يمثل أكثر من 75 في المئة من إجمالي الزيادة في الفقر على مستوى المنطقة العربية.
الدعم الأممي للأردن
واختتم الدردري تصريحاته بالتأكيد على أن برامج الأمم المتحدة تحت تصرف الحكومة الأردنية في مشاريع التنمية المحلية، الدعم الفني، صناديق المجتمع المحلي، وقضايا المناخ والمياه، مشيراً إلى أن المشاريع الحالية تُنفذ بعشرات ملايين الدولارات، مع استعداد كامل لزيادة هذه المساهمة حسب الطلب.
الدار نيوز
