أكد الحرس الثوري في بيان رسمي اليوم مقتل علي رضا تنغسيري قائد القوات البحرية التابعة له، موضحا أنه توفي متأثرا بإصابات خطيرة، وذلك بحسب ما ذكرته وسائل إعلام إيرانية مختلفة.

وقال يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي في تصريحات سابقة إن جيش الدفاع قضى على تنغسيري مع عدد من كبار مسؤولي قيادة البحرية في عملية دقيقة وموجهة.

ويعتبر تنغسيري شخصية محورية في تنفيذ استراتيجيات الحرس الثوري في منطقة مضيق هرمز الحساسة، فهو مهندس الرؤية التي تعتبر الممرات البحرية والجزر ومصادر الطاقة أدوات أساسية للضغط وفرض السيادة.

دور تنغسيري في الحرس الثوري

ودخل تنغسيري إلى صفوف الحرس الثوري خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية، واكتسب خبرة واسعة في الوحدات البحرية والعمليات المتعلقة بالممرات المائية والمناطق الساحلية، مبينا أنه لم يكن من بين الضباط الذين تلقوا تدريبهم في الأكاديميات البحرية التقليدية، بل كان من الجيل الذي تشكلت خبرته في الميدان، مثل العديد من قادة البحرية في الحرس الثوري.

ومنذ البداية عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى في الخليج منطقة نفوذ إيراني مباشر وليس مجرد ممر مائي دولي محايد، وأضاف أنه كان من بين القادة الأكثر صراحة في تحديد مهمته من خلال مواجهة الولايات المتحدة.

واوضح انه تفاخر مرارا بتتبع السفن الأمريكية والقدرة على منعها من المرور، مؤكدا وجود افراد مستعدين لمهاجمتها بعمليات انتحارية باستخدام الزوارق السريعة، وبين ان اسمه ارتبط بالعديد من الحوادث التي شملت احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحارة من جنسيات مختلفة في منطقة الخليج، وخاصة من الولايات المتحدة وبريطانيا.

تأثير مقتل تنغسيري على التوترات الإقليمية

واضاف محللون ان مقتل تنغسيري قد يؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تشهدها المنطقة.

وشدد اخرون على ان الحرس الثوري قد يسعى للرد على مقتل قائده البحري، مما يزيد من المخاطر الأمنية في المنطقة.

وبين خبراء عسكريون ان هذه التطورات تزيد من أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب أي تصعيد إضافي، مؤكدا ضرورة الحوار والدبلوماسية كوسيلة لحل النزاعات.