وافق الكنيست الإسرائيلي على ميزانية عام 2026، وسط تركيز كبير على زيادة الإنفاق الدفاعي، وذلك في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل على عدة جبهات.
وصادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتا مقابل 55، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأظهر التصويت أهمية إقرار الميزانية لتجنب انهيار الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة، وهو ما كان سيحدث في حال عدم إقرار الميزانية قبل نهاية شهر اذار، كما ينص القانون الإسرائيلي.
تفاصيل الميزانية والإنفاق الدفاعي
وبين البرلمان الإسرائيلي أن إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 يبلغ حوالي 850 مليار شيقل إسرائيلي، وهو ما يعادل 270 مليار دولار.
وأوضح البرلمان في بيان انه في إطار تحديث الميزانية وفي ضوء عملية زئير الأسد، أضيف أكثر من 30 مليار شيقل، أي نحو 10 مليارات دولار، إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.
وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ملحوظ منذ اندلاع حرب غزة في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الاول.
تحديات إسرائيل الأمنية والاقتصادية
وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها إسرائيل ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة، تخوض إسرائيل أيضا مواجهات مع حزب الله في جنوب لبنان.
وناقش النواب مقترح الموازنة قبل جلسة التصويت، ووصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الميزانية بأنها نقطة تحول تاريخية بالنسبة لإسرائيل.
وقال سموتريتش ان لدى إسرائيل القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط، وان هذه الموازنة تضع البلاد في طريقها إلى الانتصار.
ردود فعل المعارضة وانتقادات الميزانية
من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة.
وقال لابيد ان الحكومة خصصت لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرب من التجنيد.
واضاف ان الشعب الإسرائيلي ليس أحمق، فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهربون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا.
قضايا خلافية وتأثير الميزانية
وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصا التأخر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.
وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبني التشريع، الذي يتوافق مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.
وبين ان زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة سيؤدي إلى خفض مخصصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدة أيضا.
