في تطورات متسارعة تشهدها الساحة العراقية، حذرت السفارة الاميركية في بغداد من خطر محتمل يستهدف المؤسسات التعليمية، حيث اشارت الى امكانية استهداف الميليشيات المسلحة المدعومة من ايران للجامعات الاميركية الموجودة في كل من بغداد والسليمانية ودهوك، وذلك في ظل تصاعد التوترات الاقليمية.

واضافت السفارة في بيان لها ان هذا التحذير يأتي في اعقاب تهديدات مباشرة اطلقها الحرس الثوري الايراني، والتي طالت الجامعات الاميركية في منطقة الشرق الاوسط، مبينا ان هذه التهديدات جاءت كرد فعل على ما وصفه الحرس الثوري بضربات اميركية واسرائيلية استهدفت جامعتين داخل ايران.

واوضحت السفارة ان المعلومات المتوفرة لديها تشير الى ان ايران والميليشيات التابعة لها قد تكون بصدد تنفيذ هجمات تستهدف الجامعات الاميركية في العراق، بالإضافة الى مؤسسات تعليمية اخرى تعتبر مرتبطة بالولايات المتحدة، مما يزيد من المخاوف بشأن سلامة الطلاب والعاملين في هذه المؤسسات.

اجراءات احترازية ودعوات للمغادرة

وبينت السفارة الاميركية ان هذه الجامعات، على الرغم من ارتباطها بالسياق الاميركي، مملوكة لمواطنين عراقيين، حيث يمتلك الرئيس العراقي السابق برهم صالح الجامعة الاميركية في السليمانية، بينما يمتلك رجل الاعمال سعد وهيب الجامعة الاميركية في بغداد.

واكدت السفارة على خطورة الوضع، مشددة على ان ايران وجهت تهديدات صريحة للجامعات الاميركية في مختلف انحاء الشرق الاوسط، وان الميليشيات الموالية لها نفذت بالفعل هجمات واسعة النطاق استهدفت مواطنين اميركيين ومصالح اميركية في العراق، بما في ذلك اقليم كردستان.

ونصحت السفارة رعاياها الاميركيين المتواجدين في العراق بضرورة المغادرة الفورية، مكررة التحذير السابق بعدم السفر الى العراق على الاطلاق، ومؤكدة ان بقاء المواطنين الاميركيين في العراق يعرضهم لمخاطر جسيمة.

تصاعد وتيرة الهجمات وتدمير طائرة عسكرية

واضافت السفارة ان ايران والجماعات المسلحة التابعة لها تشكل تهديدا حقيقيا للامن العام في العراق، مشيرة الى ان هذه الجماعات شنت هجمات سابقة ومن المرجح ان تحاول شن المزيد منها على اهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع انحاء البلاد.

وفي سياق متصل، تواصل الفصائل المسلحة الموالية لايران شن هجمات صاروخية على مناطق عسكرية مختلفة، الامر الذي اثار موجة من الادانات السياسية والغضب الشعبي، خاصة بعد استهداف مطار بغداد الدولي.

وكشفت وزارة الدفاع العراقية عن تعرض قاعدة عسكرية تقع داخل مطار بغداد الدولي لهجوم صاروخي، مما اسفر عن تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي، في تصعيد خطير للوضع الامني.

تفاصيل الهجوم الصاروخي والخسائر المادية

واوضحت الوزارة في بيان لها ان الهجوم وقع في ساعة متاخرة من الليل، حيث استهدفت صواريخ من نوع غراد قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية، مما ادى الى تدمير طائرة من نوع انتونوف 132، دون وقوع خسائر بشرية.

وبينت الوزارة ان القاعدة المستهدفة تقع ضمن مجمع مطار بغداد الدولي، الذي يضم ايضا مركزا للدعم الدبلوماسي يتبع السفارة الاميركية، الامر الذي يثير تساؤلات حول طبيعة الاهداف التي تسعى هذه الفصائل الى استهدافها.

واكدت مصادر امنية ان هناك عمليات اجلاء للافراد الاميركيين من هذا المركز، وذلك في ظل تصاعد التهديدات وتزايد المخاوف من استهداف المصالح الاميركية في العراق.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدات بهجوم اميركي اسرائيلي على ايران، تتبنى فصائل عراقية مسلحة موالية لايران هجمات يومية تستهدف القواعد الاميركية في العراق والمنطقة، في مقابل هجمات مماثلة ينفذها الطيران الاميركي على مواقع تابعة للحشد الشعبي والفصائل المسلحة، الامر الذي يزيد من تعقيد الوضع الامني في البلاد.