في ذكرى مرور خمسين عاما على يوم الارض، يجدد الفلسطينيون العهد بالتمسك بارضهم وهويتهم، مؤكدين ان الارض ليست للبيع ولا للتنازل، وان شرارة المقاومة ما زالت متقدة في قلوبهم، فمنذ ذلك اليوم، اصبح يوم الارض رمزا للصمود والتمسك بالهوية الوطنية، وذاكرة حية تتوارثها الاجيال الفلسطينية التي ترفض مصادرة اراضيها وتهجيرها.

واليوم، وبعد مرور نصف قرن، ما زال صدى يوم الارض يتردد في كل شبر من فلسطين، ويؤكد ان الفلسطيني لم ولن يتخلى عن ارضه، وان حقه في العيش بحرية وكرامة هو حق ابدي لا يسقط بالتقادم، ففي كل عام، يحيي الفلسطينيون ذكرى شهداء عام 1976 الذين ضحوا بارواحهم احتجاجا على مصادرة اراضي الجليل والنقب، لتتحول هذه الذكرى الى رمز دائم للنضال والكرامة والعزيمة التي لا تنكسر.

وقد تصدر وسم يوم الارض الفلسطيني منصات التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل الالاف من النشطاء عبر التغريدات والمنشورات لاحياء الذكرى وتذكير العالم بمعانيها الوطنية، وتنوعت المشاركات بين صور لاراضي الجليل والنقب التي تم مصادرتها، ولقطات لشهداء عام 1976، ورسائل تضامن مع صمود الفلسطينيين على ارضهم.

يوم الارض.. رمز الصمود الفلسطيني

وعكس الوسم حالة من الوعي الجماهيري، مؤكدا ان قضية الارض والهوية ما زالت حية في وجدان الشعب الفلسطيني، وان يوم الارض ليس مجرد تاريخ، بل هو رمز مستمر للنضال والكرامة، وقال ناشطون ان ذكرى اليوم الخمسين ليوم الارض ليست مجرد تاريخ، بل هي نداء حي يذكرنا بان الارض تصنع الرجال وتصنع الصمود.

واشار مدونون وناشطون الى انه رغم حالة الاحباط الوطني العام، ما زال الفلسطيني متمسكا بارضه وحقه في العيش بحرية وكرامة، وعلى مدى عقود من السياسات الاستعمارية الاسرائيلية، لم تتوقف محاولات مصادرة الاراضي وتوسيع الاستيطان وسرقة الاراضي، فضلا عن تدنيس بيوت العبادة في القدس، الى جانب سن القوانين العنصرية وممارسة التمييز المنهجي وسياسات التهجير والطرد.

واضافوا ان العلاقة بين الفلسطيني وارضه لم تنكسر رغم ما يعيشه اليوم من حرب وضغوط سياسية واقتصادية وانسانية غير مسبوقة، فالارض ليست مجرد مساحة جغرافية، بل هي هوية وذاكرة وحق تاريخي لا يسقط بالتقادم، وكتب مغردون ان المعنى الاعمق ليوم الارض حاضر بعد خمسين عاما: الارض لنا، والبيت لنا، والحق لا يموت مهما طال الزمن.

الفلسطينيون يتمسكون بالارض رغم التحديات

واشار اخرون الى ان هذه المناسبة تجسد تمسك الفلسطينيين بارضهم وهويتهم وتجديد العهد على مواصلة النضال في وجه سياسات المصادرة والتهويد، وقال النشطاء: يوم الارض الفلسطيني ليس مجرد تراب يروى، بل روح تسكننا، وهوية لا تمحى، وحكاية صمود تكتب بكل نبضة قلب، حيث الزيتون يشهد وحيث الجذور اعمق من الغياب، نبقى اوفياء لوعد الارض: انها لنا وستبقى لنا، وان طال الطريق نحن باقون ما بقي الزعتر والزيتون.

واضاف اخرون: نشعر بالمرارة والحزن ونحن نازحون مهجرون عن ارضنا، لكن لن ننسى ارضنا التي ولدنا وعشنا اجمل ايامنا عليها، ستبقى الارض لنا، وسيرحل العابرون، واجمع مدونون على انه بعد خمسين عاما على يوم الارض، تظل ذكراه حية في وجدان الشعب الفلسطيني، رمزا للصمود والكرامة والتمسك بالارض والهوية.

ورغم سنوات الاحتلال والسياسات الاستيطانية والاجراءات التمييزية، لم ينكسر الفلسطيني ولم تتبدد ارادته في الدفاع عن ارضه وحقه في العيش بحرية وكرامة.