دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، وذلك في أعقاب ما وصفه بـ "الحوادث الخطيرة للغاية" التي استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، والتي أدت إلى مقتل جندي من الجنسية الإندونيسية.
واضاف بارو أن هذه الهجمات التي وقعت بالقرب من مواقع حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة غير مقبولة على الإطلاق ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال، مطالبا بإجراء تحقيق شامل ودقيق في ملابسات هذه المآسي التي وقعت.
وبين بارو أن فرنسا تولي أهمية قصوى لسلامة وأمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم، وأنها لن تتهاون في محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات.
تحقيق فوري في مقتل جنود حفظ السلام
وكانت قوة "اليونيفيل" قد أعلنت عن مقتل اثنين من عناصرها نتيجة انفجار "مجهول المصدر" في منطقة جنوب لبنان، وذلك بعد يوم واحد فقط من مقتل عنصر ثالث في انفجار مقذوف بالقرب من الحدود مع إسرائيل.
واوضحت القوة في بيان رسمي أن جنديين من قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل لقيا حتفهما اليوم في حادث مأساوي وقع في جنوب لبنان، وذلك إثر انفجار مجهول المصدر أدى إلى تدمير آليتهم بالقرب من منطقة بني حيان، كما أصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، بالإضافة إلى إصابة جندي رابع بجروح أخرى.
واكدت القوة أن هذا الحادث هو الحادث المميت الثاني الذي تشهده المنطقة خلال الساعات القليلة الماضية، مما يثير قلقا بالغا بشأن سلامة وأمن قوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان.
اليونيفيل تباشر التحقيقات لكشف ملابسات الحادث
وأعلنت القوة أنها قد بدأت بالفعل تحقيقا عاجلا وشاملا بهدف تحديد الملابسات الدقيقة التي أدت إلى وقوع هذا الحادث المأساوي، والكشف عن المسؤولين عنه وتقديمهم إلى العدالة.
وشددت اليونيفيل على أنها ستواصل العمل بتفانٍ وإخلاص من أجل تنفيذ ولايتها في جنوب لبنان، وذلك بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية، من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
