حسن البراري
تاكو تعود من جديد أم ترامب نخ؟!
تاكو اختصار في الولايات المتحدة لجملة ترامب دائما يتراجع أو يجبن.
بالعربي، ترامب نخ!
هذا ما يراه الكثيرون من قرار ترامب تأجيل تنفيذ تهديدة لمدة خمسة أيام أخرى.
لدي قراءة مختلفة عن تاكو وعن جماعة ترامب نخ.
فالتأجيل من وجهة نظري لا يعكس تراجعًا يمكن البناء عليه، وإنما تكتيكًا ضمن الدبلوماسية القسرية يجمع بين التهديد وفتح نافذة تفاوض قصيرة. لماذا يقوم ترامب بذلك؟ يسعى من خلال التأجيل اختبار جدية إيران في تقديم تنازلات وبخاصة في ملف مضيق هرمز دون الانزلاق فورًا إلى مواجهة شاملة. علاوة على ذلك، هذا التأجيل يمنحه وقتًا لإدارة كلفة التصعيد اقتصاديًا وعسكريًا والتنسيق مع الحلفاء والاستعداد الميداني.
في المحصلة، تتحول المهلة نفسها إلى أداة ضغط، حيث يصبح الزمن جزءًا من معادلة الردع لا مجرد عامل انتظار.
وهناك سيناريو الخداع يبقى حاضرًا ايضا ويجب ألا يغيب عن البال.
ا
لمهم أردنيًا، إذا صحت الأنباء عن نية إيران استهداف منشآت الكهرباء الأردنية في حال قيام أمريكا بضرب محطات الكهرباء الإيرانية، فعلينا الاستعداد لمواجهة هذا السيناريو. وعلينا أيضا العمل وكأن التهديد الإيراني هو بالفعل تهديد حقيقي ومحتمل.
