أدى الفلسطينيون في قطاع غزة صلاة عيد الفطر على ركام منازلهم ومساجدهم المدمرة، في مشهد يمزج بين الفرح الحذر ومرارة الفقد، وذلك في أول عيد يمر عليهم دون حرب منذ السابع من أكتوبر.
وأقيمت الصلاة في مساجد مؤقتة أنشئت من الخيام بعد تدمير غالبيتها خلال العدوان الاسرائيلي، فيما فضل كثيرون أداءها في العراء، في ساحات مفتوحة ووسط الأحياء المدمرة، تعبيرا عن التمسك بالحياة واستعادة مظاهرها رغم قسوة الواقع.
وشهدت ساحات الصلاة حضورا لافتا للنساء اللواتي شاركن برفقة أطفالهن، في مشهد عائلي يعكس الإصرار على إحياء شعائر العيد رغم الظروف الاستثنائية.
رسائل الوحدة والتآزر في خطب العيد
وتناولت خطب العيد الدعوة الى رص الصفوف، وتعزيز التعاضد الاجتماعي، وصلة الارحام، وتقوية الروابط الأسرية في ظل ما خلفته الحرب من آثار عميقة على المجتمع.
واضاف الخطباء أنهم شددوا على أهمية زيارة عائلات الشهداء ومواساتهم، والوقوف الى جانب الجرحى، ودعم اهالي الأسرى والمعتقلين.
وبين الخطباء أنهم دعوا إلى تعزيز قيم التكافل الاجتماعي والتراحم بين أفراد المجتمع، ومساعدة المحتاجين والفقراء.
بهجة العيد ترتسم على وجوه الأطفال رغم الألم
وشهدت الأجواء عقب الصلاة مظاهر احتفالية بسيطة خصصت للأطفال في محاولة لرسم الابتسامة على وجوههم، حيث جرى توزيع الحلويات وإطلاق البالونات في عدد من المناطق.
واوضح شهود عيان أن الأطفال استقبلوا مظاهر الاحتفال بفرح كبير، رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها، معبرين عن أملهم في مستقبل أفضل.
واكد الأهالي أنهم حريصون على إدخال الفرحة إلى قلوب أطفالهم، وتعويضهم عن بعض ما فقدوه خلال الحرب، مشيرين إلى أن العيد يمثل فرصة للتآخي والتصالح ونبذ الخلافات.
