كشف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عن رؤيته القاتمة لمستقبل الصراع في الشرق الأوسط، مبينا أنه لا يرى نهاية وشيكة للأزمة المتفاقمة. واكد مع ذلك على التزام فرنسا وحلفائها بمواصلة الجهود الدؤوبة لإيجاد حل مستدام ينهي حالة عدم الاستقرار.
وقال بارو في تصريحات صحفية عقب اجتماعه بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في تل أبيب، أنه لا يلوح في الأفق حل قريب للتصعيد الإقليمي الراهن، والذي بدأ منذ السابع من أكتوبر الماضي. وشدد على أن هذا الوضع لا ينبغي أن يكون مبررا للتقاعس والتوقف عن العمل.
واضاف بارو، بعد زيارته إلى لبنان يوم أمس الخميس، أنه قد أوضح تحفظات باريس بشأن أي عملية برية إسرائيلية محتملة في جنوب لبنان. وبين في الوقت ذاته، ضرورة أن يبذل الجيش اللبناني أقصى جهوده لنزع سلاح جماعة حزب الله المدعومة من إيران، وهو مطلب أساسي للحكومة اللبنانية.
تحذيرات فرنسية من التصعيد وتأكيد على الحلول الدبلوماسية
واوضح الوزير الفرنسي أن بلاده تولي أهمية قصوى للحفاظ على الاستقرار في المنطقة وتجنب المزيد من التصعيد. واشار الى أن فرنسا ستواصل العمل مع جميع الأطراف المعنية للتوصل إلى حل سياسي يضمن الأمن والاستقرار للجميع.
وبين بارو أن فرنسا تدعم جهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة والدول الأخرى للحد من التوتر في المنطقة. واضاف أن بلاده مستعدة لتقديم كل الدعم الممكن لإنجاح هذه الجهود.
واكد وزير الخارجية الفرنسي على أن الحل العسكري ليس خيارا قابلا للتطبيق في الشرق الأوسط. وشدد على ضرورة إيجاد حل سياسي شامل يعالج جذور الصراع ويضمن حقوق جميع الأطراف.
فرنسا تدعو إلى حل سياسي شامل في الشرق الأوسط
واضاف بارو أن فرنسا ستواصل العمل مع شركائها الدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وبين أن بلاده ملتزمة بدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
واوضح الوزير الفرنسي أن فرنسا تؤمن بأن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب تعاونا إقليميا ودوليا شاملا. وبين أن بلاده ستواصل العمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق هذا الهدف.
