خيم الحزن والترقب على الأراضي الفلسطينية المحتلة في صبيحة عيد الفطر، بعد أن فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قيودا مشددة وغير مسبوقة، حالت دون وصول آلاف المصلين إلى المسجدين الأقصى والإبراهيمي.

في القدس المحتلة، سجلت المدينة حدثا هو الأول من نوعه منذ احتلالها عام 1967، حيث منعت السلطات الإسرائيلية إقامة صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى بشكل كامل، واقتصرت الصلاة داخل أسواره على عدد محدود من الحراس وموظفي دائرة الأوقاف.

كشفت شهود عيان أن قوات الشرطة انتشرت بكثافة في أزقة البلدة القديمة، وأقامت حواجز حديدية لمنع وصول المصلين، كما أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه فلسطينيين حاولوا الصلاة قرب باب الساهرة.

منع المصلين والقيود المشددة

ورغم المنع، تعالت تكبيرات العيد من مآذن الأقصى، في حين أدى عشرات المصلين الصلاة في الشوارع القريبة من باب الأسباط وباب العامود، قبل أن تجبرهم الشرطة على المغادرة بالقوة.

وتاتي هذه الإجراءات الإسرائيلية، والتي شملت إغلاق المسجد الأقصى طوال شهر رمضان، بذريعة منع التجمعات.

وفي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، اقتصرت صلاة العيد في المسجد الإبراهيمي على نحو 80 مصليا فقط، وسط تعزيزات عسكرية إسرائيلية مكثفة.

تفاصيل القيود في الخليل

وصرح مدير المسجد الإبراهيمي معتز أبو سنينة بأن السلطات الإسرائيلية شددت إجراءاتها على مداخل المسجد، وأغلقت معظم بواباته، ولم تسمح بالدخول إلا عبر باب البلدة القديمة، مع إخضاع المصلين لتفتيش دقيق.

واضاف أبو سنينة أن السلطات سمحت لعدد محدود جدا بالدخول إلى المسجد، لم يتجاوز 80 مصليا.

وقال إن الاحتلال أصر على منع أعداد كبيرة من المصلين من الدخول، ورغم ذلك أقمنا الصلاة بمن تمكن من الوصول، مؤكدا أن المسجد مكان إسلامي خالص، ورافضا أي محاولات لفرض واقع ديني جديد فيه.

تاريخ المسجد الإبراهيمي

يذكر أن إسرائيل قسمت المسجد الإبراهيمي عام 1994 بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن أسفرت عن مقتل 29 مصليا.