انتقد الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية في القدس، إغلاق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان وعيد الفطر، معتبرا ذلك استخفافا بالأمة الإسلامية، ودعا إلى ضرورة إنقاذه.

ولفت صبري إلى أن المسجد الأقصى شهد، ولأول مرة منذ عام 1967، غيابا لعشرات الآلاف من المصلين الذين اعتادوا أداء صلاة عيد الفطر فيه، وذلك بسبب استمرار إغلاق أبوابه لليوم الواحد والعشرين على التوالي، بذريعة وجود تعليمات من الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي تمنع التجمهر بسبب حالة الطوارئ المرافقة للحرب.

واضاف الشيخ عكرمة أن إغلاق الأقصى يمثل استخفافا بالأمة الإسلامية التي لم تحرك ساكنا من أجله.

غياب الفرحة والبهجة في القدس

وقال إن المطلوب هو إنقاذ الأقصى مما هو فيه، مبينا أن الدول العربية والإسلامية لديها القدرة على الحراك السياسي والدبلوماسي، لكننا مصابون بخيبة أمل من مواقفها تجاه الأقصى.

وتابع خطيب الأقصى أن شعيرة عيد الفطر السعيد هي شعيرة دينية، ويحرم المسلمون منها بأمر احتلالي، وبالتالي يخيم الحزن على مدينة القدس، لان هذا لم يحدث منذ احتلال شرقي القدس عام 1967.

وشدد على أن علاقة المسلمين بالأقصى ستبقى علاقة عقدية إيمانية دينية، وبين أن هجران المسجد هو أمر غير طبيعي وغير حضاري، ولذلك انتكست الفرحة بالعيد والأقصى محزون كما هم.

رسائل الاحتلال وأطماعه

وخلافا للمعتاد، خلا المسجد من التجمعات العائلية ومبادرات توزيع الحلوى والهدايا على الأطفال وتبادل المعايدات، وكذلك خلت الأروقة المؤدية إلى الأقصى من وجود الباعة وأصواتهم وهم يحثون المصلين أثناء خروجهم من الصلاة على شراء هدايا بسيطة لأطفالهم بمناسبة العيد.

واضاف الشيخ عكرمة صبري، المبعد عن الأقصى، أنه لم يسبق أن أُغلق المسجد الأقصى بوجه المصلين في صلاة العيد.

وأوضح أن المسلمين اعتادوا أن ينتهزوا فرصة العيد لإظهار الفرح والابتهاج وإدخال السرور على نفوس أولادهم وأطفالهم، مبينا أن اليوم نرى أن الأقصى مغلق بأمر غير قانوني، ولا يوجد هناك أي دليل على الأخطار التي يتم الترويج لها.

استهداف الأقصى وفرض وقائع جديدة

أما بخصوص الرسائل التي تحاول إسرائيل إيصالها من خلال منع المصلين من الوصول إلى الأقصى في مناسبة دينية كبرى، قال الشيخ ما من شك أن أطماع الاحتلال والجماعات اليهودية المتطرفة ليست خافية، وهم يستهدفون الأقصى وطامعون فيه، ويريدون أن يفرضوا وقائع جديدة عليه من خلال الهيمنة والسيطرة والسيادة وسحب صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية صاحبة الاختصاص في إدارة الأقصى.

ويضيف خطيب الأقصى أن الهدف من كل الإجراءات التي تتخذ بحق القدس والأقصى هو ردع الناس وكبتهم وكم الأفواه، لكي لا يجرؤوا على الاعتراض على سياسة الجماعات المتطرفة.

يذكر أن مساجد مدينة القدس ظلت مفتوحة منذ اليوم الأول للحرب، وما زال الإغلاق مقتصرا على أولى القبلتين التي يؤمها في العشر الأواخر من رمضان وفي صلاة العيد نحو ربع مليون مصلٍّ.