في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كشف الرئيس السوري احمد الشرع عن جهود تبذلها بلاده لإبعادها عن أي صراع إقليمي محتمل، وذلك حفاظا على استقرارها الداخلي وتماشيا مع سياستها الخارجية المتوازنة، وتاتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تحولات كبيرة ونزاعات متعددة الأطراف.
واوضح الشرع في كلمة القاها عقب صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق ان سوريا تدرك حجم التحديات التي تواجه المنطقة، وانها تتعامل مع هذه التحديات بحذر شديد وحرص على تجنب الانزلاق إلى أي نزاعات قد تعصف باستقرارها، وبين ان دمشق تسعى جاهدة للحفاظ على علاقات جيدة مع جميع الدول الإقليمية والدولية، مؤكدا على أهمية التضامن العربي في مواجهة التحديات المشتركة.
واضاف الشرع ان سوريا عملت خلال السنوات الماضية على تعزيز موقعها كدولة فاعلة ومؤثرة في المنطقة، وانها تسعى إلى المساهمة في تحقيق الاستقرار والسلام الإقليميين، مبينا ان دمشق تسعى إلى التحول من ساحة للصراعات إلى مركز للاستقرار والأمان، وذلك من خلال تبني سياسات حكيمة ومتوازنة، وتاتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المخاوف من اتساع دائرة الصراع في المنطقة وتورط دول جديدة فيه.
سوريا تتحول من ساحة صراع إلى مؤثر في الاستقرار الإقليمي
وشدد الرئيس السوري على ان بلاده انتقلت إلى مرحلة جديدة، حيث تحولت من ساحة صراع ونزاع إلى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والأمان على المستويين الداخلي والإقليمي، واكد ان دمشق تسعى إلى تعزيز دورها الإيجابي في المنطقة، وذلك من خلال تبني مبادرات لحل النزاعات وتعزيز التعاون بين الدول العربية، وتاتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى حلول سلمية للأزمات الإقليمية.
وبين الشرع ان سوريا تحرص على الحفاظ على علاقات جيدة مع جميع الدول المجاورة إقليميا ودوليا، وانها تسعى إلى تعزيز التعاون مع هذه الدول في مختلف المجالات، واضاف ان دمشق تتضامن مع الدول العربية بشكل كامل، وانها تدعم جهودها لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة، وتاتي هذه التصريحات في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها العديد من الدول العربية.
واكد الرئيس السوري ان بلاده تتابع عن كثب التطورات المتسارعة في المنطقة، وانها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها الوطنية والحفاظ على استقرارها الداخلي، واضاف ان دمشق تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية، وانها على استعداد لمواجهة أي تهديدات قد تتعرض لها، وتاتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
تضامن سوري مع الدول العربية في مواجهة التحديات
واشار الشرع إلى ان سوريا كانت على الدوام ساحة صراع ونزاع خلال السنوات الـ 15 الماضية وما قبلها، لكنها اليوم تسعى إلى تغيير هذه الصورة، وبين ان دمشق تسعى إلى بناء مستقبل أفضل لجميع السوريين، وذلك من خلال تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الوحدة الوطنية، وتاتي هذه التصريحات في ظل الجهود المبذولة لإعادة إعمار سوريا وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
