أفاد الإعلام الرسمي المصري ومسؤول في الهلال الأحمر اليوم الخميس، بإعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، وذلك بعد فترة من الإغلاق تسببت بمعاناة كبيرة للفلسطينيين.
وأفاد مسؤول في الهلال الأحمر المصري، طلب عدم الكشف عن هويته، بأنه أعيد فتح معبر رفح في الاتجاهين، و سيسمح للمرضى الفلسطينيين بالعبور إلى مصر، وللفلسطينيين العالقين بالعودة إلى غزة.
وعرضت قناة القاهرة الإخبارية، المقربة من السلطات المصرية، لقطات تظهر عددا من الفلسطينيين يستعدون للعبور من الجانب المصري إلى غزة، ومن بينهم أشخاص كانوا يتلقون العلاج الطبي في مصر.
تسهيلات لعبور المرضى والعالقين
كذلك، أظهرت لقطات سيارات إسعاف تنتظر استقبال مرضى فلسطينيين قادمين من قطاع غزة.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه سيعاد فتح معبر رفح الأربعاء، لكن ذلك لم يحدث.
وقالت إن الحركة عبر المعبر ستستأنف بالتنسيق مع مصر شرط موافقة أمنية إسرائيلية وتحت مراقبة بعثة الاتحاد الأوروبي.
اجراءات تفتيش مشددة
وسيخضع القادمون لإجراءات تفتيش إضافية داخل غزة في منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بحسب هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات).
وأرسل الاتحاد الأوروبي بعثته للمساعدة الحدودية (يوبام) إلى رفح مطلع فبراير/شباط الماضي.
وفي الثاني من فبراير/شباط الماضي، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من المعبر، الذي تحتله منذ مايو/أيار 2024، بشكل محدود جدا، وبقيود مشددة للغاية.
قيود مشددة وعمليات استجواب
وأفاد الأشخاص الذين عادوا في أثناء الفترة الوجيزة لإعادة فتح المعبر بأنهم خضعوا لإجراءات أمنية مكثفة وعمليات استجواب.
لكن في 28 فبراير/شباط الماضي، أعلنت إسرائيل إغلاق المعابر في الأراضي الفلسطينية كافة، حتى إشعار آخر، وذلك في أعقاب التطورات الميدانية.
وفي الثالث من مارس/آذار الجاري، أعلن الجيش الإسرائيلي فتحا تدريجيا لمعبر كرم أبو سالم التجاري، تحت قيود وإجراءات أمنية، زاعما أن إدخال المساعدات إلى القطاع سيتم وفقا للاحتياجات التي ترد من الميدان عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وضع كارثي للقطاع الصحي
وتشير تقديرات فلسطينية في غزة إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات الإبادة.
وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، من دون تدخل إسرائيلي.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
