في خطوة مفاجئة، تقدم نواب في البرلمان الإيراني بمقترح جديد يهدف إلى فرض رسوم وضرائب على السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز الحيوي، وذلك وفقا لما نقلته وسائل إعلام محلية اليوم.

وكشفت النائبة عن طهران، سمية رفيعي، في تصريحات لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، عن تفاصيل الخطة قائلة: "نعمل في البرلمان على صياغة خطة شاملة تلزم الدول بدفع رسوم عبور وضرائب للجمهورية الإسلامية مقابل استخدام مضيق هرمز كممر آمن للتجارة والطاقة والأمن الغذائي".

وياتي هذا المقترح في ظل توترات اقليمية متصاعدة، خاصة بعد العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة، والتي أثرت بشكل ملحوظ على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شريانا رئيسيا لإمدادات النفط العالمية.

تداعيات المقترح الايراني على حركة الملاحة العالمية

واضافت رفيعي ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز ايرادات الدولة واستغلال الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، مؤكدة ان بلادها تسعى الى توفير ممر امن ومستقر لكافة السفن التجارية.

وبين خبراء اقتصاديون ان تطبيق هذه الرسوم قد يؤدي الى زيادة تكلفة الشحن وارتفاع اسعار النفط، مما سيؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي.

واكد محللون سياسيون ان هذا المقترح قد يزيد من حدة التوترات بين ايران والدول الغربية، خاصة الولايات المتحدة التي تعتبر نفسها مسؤولة عن حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز.

ردود فعل دولية متباينة تجاه خطة الرسوم الجديدة

وتشير التوقعات إلى أن هذا المقترح سيثير جدلا واسعا على الصعيدين الإقليمي والدولي، خاصة وأن مضيق هرمز يعتبر من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

ومن المتوقع ان تشهد الايام القادمة نقاشات حادة حول هذا المقترح، ومحاولات للتوصل الى حلول توافقية تضمن استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز دون قيود.

وشدد مراقبون على ضرورة التوصل الى حل سياسي للازمة، يضمن استقرار المنطقة ويحمي المصالح الاقتصادية لجميع الاطراف.