شهدت الهواتف القابلة للطي تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية، مقارنة بالجيل الأول الذي ظهر قبل حوالي سبع سنوات.
ويتضح هذا التطور جليا في هواتف سامسونغ، حيث تحولت من أجهزة سميكة بمفصلات خارجية إلى هواتف نحيفة بمفصلة داخلية شبه مخفية وهواتف قابلة للطي ثلاث مرات.
ورغم ريادة سامسونغ في هذا المجال، قررت الشركة التوقف عن بيع هاتفها ثلاثي الطيات المعروف باسم غالاكسي زي تراي فولد، رغم المبيعات الجيدة التي حققها خلال فترة قصيرة.
تجربة تقنية أم قرار استراتيجي؟
كشفت وكالة بلومبيرغ أن سامسونغ تعتزم التوقف عن بيع الهاتف الذي يقارب سعره 3 آلاف دولار، وذلك بعد انتهاء المخزون الحالي في الأسواق العالمية.
ويشير التقرير إلى أن هاتف غالاكسي زي تراي فولد كان بمثابة تجربة تقنية واستعراض لقدرات التصنيع لدى الشركة، أكثر من كونه هاتفا رئيسيا تعتزم الشركة الحفاظ عليه ضمن سلسلة هواتفها القابلة للطي.
وبينما لم تعلن سامسونغ عن سبب محدد للتوقف عن طرح الجهاز، أكد وون جون تشوي، الرئيس التنفيذي للعمليات في قسم تجربة الهاتف المحمول بالشركة، أن تصنيع تراي فولد أكثر تعقيدا من الهواتف القابلة للطي المعتادة، لذلك لم تتخذ الشركة قرارا بشأن مستقبل السلسلة.
تحديات التصنيع وارتفاع التكاليف
ويشير تقرير من موقع سي نت التقني الأمريكي إلى أن تكاليف تصنيع الهاتف سترتفع بشكل كبير خلال الأشهر المقبلة في حال استمرار الشركة في إنتاجه، ويعود ذلك إلى استخدام ذواكر عشوائية رائدة ونحيفة وسط أزمة عالمية في هذا النوع من الذواكر.
ويرى فرانسيسكو جيرونيمو، نائب رئيس قسم أجهزة العملاء في شركة أبحاث التكنولوجيا اي دي سي، أن فئة الهواتف ثلاثية الطيات تحظى بطلب متزايد رغم سعرها المرتفع، وذلك في حديثه مع سي نت.
واضاف أن المبيعات القوية التي حققها هاتف هواوي ثلاثي الطيات دليل على رغبة المستخدمين في هذا النوع من الهواتف، مشيرا إلى أن هواوي باعت 1.2 مليون وحدة من هاتفها ثلاثي الطيات محققة 3.2 مليار دولار من المبيعات.
سوق موازية وارتفاع الأسعار
ولا يختلف الوضع كثيرا مع هاتف غالاكسي زي تراي فولد، إذ ظهرت سوق موازية لبيع الهاتف فور طرحه في الأسواق العالمية، وتجاوز سعره 4200 دولار في دبي، مقارنة بسعره الرسمي الذي يبلغ 3200 دولار، وذلك وفقا لتقرير نشره موقع سام موبايل.
ويعود السبب في ذلك إلى نفاد مخزون الهاتف بسرعة من جميع المتاجر الرسمية التي كانت توفره، ويتوقع أن يرتفع سعره مرة أخرى مع اقتراب نفاذ المخزون الحالي.
تجربة استخدام فريدة
يؤكد ماركيز براوني، وهو يوتيوبر تقني أمريكي، أن تجربة استخدام هاتف سامسونغ ثلاثي الطيات تختلف كثيرا عن هواتف سامسونغ القابلة للطي الأخرى.
والسبب في ذلك هو حجم الشاشة الداخلية الذي يصل إلى 10 بوصات تقريبا، وهو حجم يقارب حجم الأجهزة اللوحية مثل آيباد وغالاكسي تاب، لذلك فإن تجربة استخدام الشاشة الداخلية ومشاهدة المحتوى عليها تعد مختلفة للغاية عن الأجهزة القابلة للطي المعتادة.
وبعد تخلي سامسونغ عن هذه الفئة، لن يكون أمام المستخدمين الراغبين في اقتناء هواتف مماثلة إلا التوجه إلى هواتف هواوي ثلاثية الطيات، أو الاكتفاء بالهواتف ثنائية الطي التي أصبحت أكثر موثوقية، خاصة مع استعداد الشركات لطرح طرز جديدة من هذه الهواتف.
