افادت مصادر متطابقة ان الاردن يدرس تحويل العملية التعليمية الى نظام التعليم عن بعد كاجراء احترازي، في ظل تصاعد المخاطر الاقليمية، مع التاكيد ان القرار ما يزال قيد الدراسة ولم يصدر اي اعلان رسمي بتطبيقه حتى الان.


وقالت المصادر ان الحكومة تقيّم مختلف السيناريوهات لضمان استمرارية التعليم مع الحفاظ على السلامة العامة للطلبة والكوادر التدريسية، مشيرة الى ان اي قرار محتمل سيصدر كقرار سيادي على مستوى الدولة وليس ضمن صلاحيات جهة تعليمية بعينها.


واوضحت ان دراسة هذا الخيار ترتبط بدرجات الخطورة الامنية في المنطقة، خصوصا بعد الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل على ايران، وما تبعها من تداعيات عسكرية وامنية انعكست على عدد من دول الاقليم.


واشارت المصادر الى تزايد مطالب اولياء الامور بتفعيل التعليم عن بعد حفاظا على سلامة الطلبة، بعد تسجيل سقوط شظايا صاروخية في مناطق متفرقة داخل المملكة وحدوث اصابات محدودة بين المواطنين، ما عزز الدعوات لاتخاذ اجراءات وقائية مؤقتة.


الشوبكي يدعو لتخزين المشتقات النفطية والتحول للتعليم عن بعد


حذر الخبير الاقتصادي د. عامر الشوبكي من ان اغلاق مضيق هرمز قد يشعل موجة تضخم عالمي غير مسبوقة ويعمق ازمة الطاقة الدولية، مؤكدا ان المرحلة الراهنة تتطلب اجراءات وقائية عاجلة لحماية الاستقرار الوطني من تداعيات التصعيد الاقليمي.


وقال الشوبكي ان تعزيز مخزونات الغاز والمشتقات النفطية والمواد الغذائية والدواء بات ضرورة استراتيجية، الى جانب تفعيل التعليم عن بعد كاجراء احترازي لضمان استمرارية الخدمات الاساسية وتقليل الاثار الاقتصادية والاجتماعية لاي اضطرابات محتملة في المنطقة.


تصعيد في منشآت الطاقة وتحولات في سوق النفط


واشار الى ان ما وصفه بحرب الطاقة دخل مرحلة خطرة بعد استهداف منشآت نفطية كبرى في راس تنورة، بالتزامن مع اعلان قطر وقف انتاج الغاز عقب استهداف منشآت الطاقة في مسيعيد وراس لفان، ما يعزز المخاوف من اضطرابات حادة في اسواق الطاقة العالمية.


وبين الشوبكي ان تعطيل هذه المنشآت قد يؤثر على تدفقات ما يقارب خمس امدادات النفط العالمية وربع امدادات الغاز، وهو ما يضع الاقتصاد الدولي امام تحديات غير مسبوقة تتعلق بسلاسل الامداد وارتفاع كلف الطاقة والنقل والانتاج.


ولفت الى ان التصعيد المتسارع بعد اغتيال علي خامنئي رفع مستوى المخاطر الاستراتيجية في المنطقة، مشيرا الى ان خيارات الرئيس الامريكي دونالد ترامب باتت محصورة بين استخدام قوة مفرطة او الدفع نحو التهدئة السياسية.


واكد ان العالم لا يحتمل اغلاق مضيق هرمز لما يمثله من شريان حيوي للتجارة الدولية وامن الطاقة، محذرا من ان اي مواجهة شاملة قد تعيد رسم خريطة التوازنات الاقتصادية العالمية وتدخل الاسواق في مرحلة اضطراب طويلة.


وشدد الشوبكي على ضرورة رفع مستوى الجاهزية الاقتصادية واللوجستية محليا، عبر ادارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة وتعزيز خطط الطوارئ، مؤكدا ان الوقاية المبكرة تمثل الخيار الاكثر فاعلية لتقليل المخاطر في ظل بيئة دولية شديدة التقلب.