كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن تحركات عسكرية جديدة تجاه طهران من خلال عقده اجتماعا مغلقا مع فريقه للامن القومي لبحث الخطط الاستراتيجية المتاحة للتعامل مع الملف الايراني المعقد في المرحلة الراهنة.
واضاف مسؤولون امريكيون ان هذا الاجتماع جاء عقب ساعات قليلة من قرار ترامب المفاجئ بتعليق هجمات عسكرية كانت مقررة بالفعل مما يفتح الباب واسعا امام تساؤلات حول جدية التوجه نحو خيار الحرب الشاملة.
وبين ترامب ان طهران امامها فرصة محدودة جدا للتوصل الى مخرج دبلوماسي قبل اتخاذ خطوات تصعيدية قد تغير موازين القوى في المنطقة برمتها خلال الايام القليلة القادمة وفقا لتقديرات البيت الابيض الاخيرة.
تحركات امريكية مكثفة ومخاوف اقليمية
وشدد خبراء على ان ترامب يدرس بجدية استئناف العمل العسكري رغم التلويح المستمر بوقف اطلاق النار حيث اشارت التقارير الى ان الرئيس الامريكي كان على بعد ساعة فقط من اصدار امر توجيه الضربات.
واكدت مصادر اقليمية ان قرار التريث جاء استجابة لمخاوف قادة دول الخليج من احتمالية اندلاع رد ايراني يستهدف المنشآت النفطية والبنية التحتية الحيوية في المنطقة مما دفعهم للمطالبة بمنح المفاوضات فرصة اضافية.
واوضح مسؤولون ان الاجتماع حضره كبار القادة العسكريين ومديرو اجهزة الاستخبارات لمناقشة مسارات الحرب المحتملة والبدائل الدبلوماسية المتاحة في ظل غياب تقدم بطيء في المقترحات الايرانية التي لم تحقق اي اختراق ملموس حتى الان.
غموض يحيط بمصير المفاوضات النووية
وكشفت مصادر مقربة من الادارة الامريكية ان المتشددين داخل الفريق الرئاسي يعتقدون ان ترامب يميل لممارسة ضغط هائل على طهران لدفعها نحو تقديم تنازلات جوهرية تتعلق ببرنامجها النووي في الجولات القادمة من الحوار.
واظهرت حالة من الارتباك داخل الاروقة الامريكية حول النوايا الحقيقية للرئيس الذي قد يلجأ لتأجيل اتخاذ القرار النهائي مرة اخرى في حال فشل الوسطاء في اقناع الجانب الايراني بتبني موقف اكثر مرونة.
واشار مراقبون الى ان الجهود الدبلوماسية لا تزال تصطدم بواقع معقد حيث ترفض طهران حتى اللحظة تقديم استجابة حقيقية للمطالب الامريكية مما يجعل خيار المواجهة العسكرية قائما بقوة على طاولة البحث في واشنطن.
