حذر الخبير الاقتصادي د. عامر الشوبكي من ان اغلاق مضيق هرمز قد يشعل موجة تضخم عالمي غير مسبوقة ويعمق ازمة الطاقة الدولية، مؤكدا ان المرحلة الراهنة تتطلب اجراءات وقائية عاجلة لحماية الاستقرار الوطني من تداعيات التصعيد الاقليمي.
وقال الشوبكي ان تعزيز مخزونات الغاز والمشتقات النفطية والمواد الغذائية والدواء بات ضرورة استراتيجية، الى جانب تفعيل التعليم عن بعد كاجراء احترازي لضمان استمرارية الخدمات الاساسية وتقليل الاثار الاقتصادية والاجتماعية لاي اضطرابات محتملة في المنطقة.
تصعيد في منشآت الطاقة وتحولات في سوق النفط
واشار الى ان ما وصفه بحرب الطاقة دخل مرحلة خطرة بعد استهداف منشآت نفطية كبرى في راس تنورة، بالتزامن مع اعلان قطر وقف انتاج الغاز عقب استهداف منشآت الطاقة في مسيعيد وراس لفان، ما يعزز المخاوف من اضطرابات حادة في اسواق الطاقة العالمية.
وبين الشوبكي ان تعطيل هذه المنشآت قد يؤثر على تدفقات ما يقارب خمس امدادات النفط العالمية وربع امدادات الغاز، وهو ما يضع الاقتصاد الدولي امام تحديات غير مسبوقة تتعلق بسلاسل الامداد وارتفاع كلف الطاقة والنقل والانتاج.
ولفت الى ان التصعيد المتسارع بعد اغتيال علي خامنئي رفع مستوى المخاطر الاستراتيجية في المنطقة، مشيرا الى ان خيارات الرئيس الامريكي دونالد ترامب باتت محصورة بين استخدام قوة مفرطة او الدفع نحو التهدئة السياسية.
واكد ان العالم لا يحتمل اغلاق مضيق هرمز لما يمثله من شريان حيوي للتجارة الدولية وامن الطاقة، محذرا من ان اي مواجهة شاملة قد تعيد رسم خريطة التوازنات الاقتصادية العالمية وتدخل الاسواق في مرحلة اضطراب طويلة.
وشدد الشوبكي على ضرورة رفع مستوى الجاهزية الاقتصادية واللوجستية محليا، عبر ادارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة وتعزيز خطط الطوارئ، مؤكدا ان الوقاية المبكرة تمثل الخيار الاكثر فاعلية لتقليل المخاطر في ظل بيئة دولية شديدة التقلب.
