شهد قطاع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية تحولات لافتة، ابرزها حراك جماهيري واسع يدعو الى الغاء الاشتراكات في خدمة شات جي بي تي التابعة لشركة اوبن اي اي، وذلك وفق تقرير نشره موقع ويندوز سنترال التقني الامريكي.

انتشرت الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي عقب اعلان الشركة تعاونها المباشر مع البنتاغون ومنحه صلاحيات موسعة للوصول الى تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما فسره بعض المستخدمين بامكانية توظيف هذه التقنيات في تطوير اسلحة ذاتية التشغيل وانظمة مراقبة شاملة.

في المقابل، افاد التقرير ان شركة انثروبيك رفضت منح وزارة الدفاع الامريكية وصولا مطلقا الى تقنياتها، بدافع المخاوف من استخدام الذكاء الاصطناعي في تطبيقات عسكرية او رقابية موسعة، وهو موقف قوبل بانتقادات حادة من قبل جهات رسمية في واشنطن.

بدورها، اختارت اوبن اي اي مسارا مختلفا، اذ اعلن مديرها التنفيذي سام التمان عن توجه الشركة نحو توسيع نطاق التعاون مع البنتاغون خلال المرحلة المقبلة، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولا استراتيجيا في توجهات الشركة.

واشار تقرير اخر نشره موقع تومز غايد الى ان موجة الغاء الاشتراكات لم تقتصر على منصة ريديت، بل امتدت الى منصات اخرى من بينها اكس، ما يعكس اتساع دائرة الجدل حول طبيعة التعاون بين شركات التقنية والمؤسسات العسكرية.

تعكس هذه الموجة مستوى مرتفعا من الاستياء بين شريحة من المستخدمين، خاصة ان اوبن اي اي انطلقت في بداياتها كمبادرة غير ربحية تهدف الى تطوير الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية وتعزيز انتشاره بشكل امن ومسؤول.

ويذكر ان اوبن اي اي ليست الشركة التقنية الوحيدة التي اعلنت تعاونها مع البنتاغون، اذ سبقتها منصة غروك التابعة لرجل الاعمال ايلون ماسك، غير ان ردود الفعل تجاه تعاون اوبن اي اي جاءت اكثر حدة في ضوء الجدل الذي رافق مواقف الشركات المنافسة.