أعلن حزب الله اللبناني اليوم الأحد عن استعداده الكامل للتصدي لأي عدوان يستهدف إيران، وذلك في أعقاب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك استهدف طهران.

واعتبر الحزب في بيان رسمي أن استهداف القائد خامنئي وعدد من القادة والمسؤولين الإيرانيين الأبرياء يمثل قمة الإجرام، مؤكدا أن هذا العمل لن يمر دون رد.

واضاف البيان أن حزب الله في لبنان سيقوم بواجبه كاملا في مواجهة هذا العدوان، معربا عن ثقته الكاملة بنصر الله وتأييده في هذه المواجهة المصيرية.

تعهد بالرد وتهديدات متبادلة

واكدت مصادر إيرانية مقتل خامنئي في الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل على مقره في طهران، الامر الذي اشعل فتيل التوتر في المنطقة.

وتوعد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الولايات المتحدة وإسرائيل بضربات قوية وغير مسبوقة ردا على هذا الهجوم، مشيرا إلى أن طهران لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها وأمنها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن يوم امس مقتل خامنئي في الهجوم الذي وصفه بأنه غير مسبوق، والذي يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني.

موقف حزب الله من التدخل العسكري

ولم يتدخل حزب الله بشكل مباشر منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم السبت، الأمر الذي أثار تساؤلات حول موقف الحزب من هذا التصعيد.

وبين مسؤول في حزب الله في تصريح صحفي سابق أن الحزب لن يتدخل عسكريا إذا وجهت الولايات المتحدة ضربات محدودة لإيران، لكنه حذر من أن استهداف المرشد الإيراني يمثل خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.

واوضح المسؤول أن تدخل الحزب سيكون حتميا إذا كان الهدف من الضربات الأميركية هو إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد، مؤكدا أن الحزب لن يقف مكتوف الأيدي في هذه الحالة.

التزام حزب الله بالدفاع عن إيران

وكان نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، قد اعلن الشهر الماضي أن الحزب لن يكون على الحياد في مواجهة أي عدوان أميركي إسرائيلي يستهدف إيران أو أي ساحة من ساحات المنطقة، مؤكدا أن الحزب سيقوم بواجبه في الدفاع عن إيران وحماية مصالحها.

واضاف قاسم أن كيفية التصرف وتوقيته وتفاصيله ستحدد وفقا للمعركة والمصلحة في حينه، مشيرا إلى أن الحزب لديه خطط واستراتيجيات جاهزة للتعامل مع أي سيناريو محتمل.

وكثف لبنان اتصالاته الداخلية والخارجية لمنع الانزلاق إلى الحرب الإسرائيلية والأميركية مع إيران، وشملت هذه الاتصالات دولا مؤثرة وأطرافا محلية لضمان عدم انخراط حزب الله في الحرب وتحييد لبنان عنها.