أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء هجوم واسع على إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، رداً على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، فيما تصاعدت التوترات الإقليمية مع تزايد الهجمات على المنشآت المدنية والعسكرية. وقالت مصادر إيرانية إن العمليات لن تقتصر على الأراضي الإسرائيلية، بل ستطال مواقع استراتيجية أمريكية في المنطقة.


وأكدت مراسلة الجزيرة اعتراض مسيّرات حاولت استهداف قاعدة التحالف داخل مطار أربيل والقنصلية الأمريكية، في حين أعلنت الداخلية البحرينية عن استهداف فندق كراون بلازا بالعاصمة المنامة دون وقوع خسائر بشرية، لكن أضراراً مادية لحقت بالمبنى. وبينت قناة إسرائيلية أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ غارات على مواقع في غرب إيران، في إطار الرد على الهجمات الإيرانية.


ونوه المتحدث باسم الخارجية القطرية بأن استهداف سلطنة عمان اعتداء على مبدأ الوساطة، وحذر من تكرار هجمات مشابهة على دول تقوم بدور الوسيط، فيما وجهت السفارات الأمريكية في البحرين والأردن تحذيرات لرعاياها بتجنب التواجد في الفنادق والمجمعات الدبلوماسية حفاظاً على سلامتهم. وأضاف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن اعتداء إيران على ميناء الدقم وناقلة نفط قبالة سواحل عمان تصعيد مرفوض يهدد أمن المنطقة.


وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي أن القتال قد يمتد إلى جبهات إضافية، في حين صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بأن إيران ستضرب الولايات المتحدة وإسرائيل بقوة لم يسبق اختبارها، مشدداً على أن العمل الانتقامي سيمتد إلى كل من يشارك في العدوان. ونقلت وكالة تاس عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصفه اغتيال المرشد الإيراني بأنه عملية قتل وحشية تنتهك القانون الدولي.


وبين وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش ينفذ ضربات مكثفة على أهداف النظام الإيراني وأجهزة القمع في طهران وفق خطة سياسية معتمدة، مؤكداً استمرار التعاون مع الجيش الأمريكي لضمان القضاء على التهديدات الصاروخية والنووية الإيرانية. وفي المقابل، أعلنت وزارات الدفاع في قطر والكويت والإمارات اعتراض موجات صواريخ وطائرات مسيرة أطلقت من إيران، مع تأكيد عدم تسجيل خسائر بشرية.


وأفاد مركز الاتصال الوطني في البحرين باعتراض موجة جديدة من الصواريخ الباليستية والمسيرات الإيرانية، في حين أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن هجوم على مطار مشهد وتفعيل الدفاعات الجوية في المدينة. وشددت الخارجية الإيرانية على أن الرد على اغتيال خامنئي لن يقتصر على المنطقة بل سيمتد للعالم بأسره، في حين دعا الديوان الأميري القطري والرئاسة التركية لتكثيف الجهود الدبلوماسية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.