في خطوة تعكس تصاعد التوترات الإقليمية، أعلنت بريطانيا اليوم الجمعة عن سحب مؤقت لموظفي سفارتها في إيران، مبررة ذلك بالوضع الأمني المتدهور.
كما قامت بنقل عدد من دبلوماسييها وأفراد عائلاتهم من تل أبيب إلى موقع آخر داخل إسرائيل كإجراء احترازي، حسبما أفادت رويترز.
ويأتي هذا التحرك في ظل مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع في المنطقة، خاصة مع استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
تحذيرات بريطانية ورسائل امريكية
وقال الرئيس الاميركي دونالد ترمب في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء الماضي، إنه يفضل حلا دبلوماسيا مع إيران، لكنه لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
واضاف ترمب أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لمنع إيران من تطوير قدرات نووية.
وبينت وزارة الخارجية البريطانية أن قدرتها على مساعدة المواطنين البريطانيين أصبحت محدودة للغاية، حيث تعمل السفارة عن بعد ولا تتوفر أي خدمات قنصلية مباشرة حتى في حالات الطوارئ.
اجراءات احترازية وتصاعد المخاوف
واكدت وزارة الخارجية البريطانية أن المملكة المتحدة نقلت بعض موظفيها الدبلوماسيين وأفراد عائلاتهم من مدينة تل أبيب في إسرائيل إلى موقع آخر داخل البلاد كإجراء احترازي.
واوضحت الوزارة في تحديث لإرشادات السفر الخاصة بإسرائيل: «اتخذنا إجراء احترازياً بنقل بعض موظفينا وأفراد عائلاتهم مؤقتاً من تل أبيب إلى موقع آخر داخل إسرائيل».
واضافت أن السفارة تواصل عملها بشكل طبيعي، لكن الوضع قد يتصاعد بسرعة ويشكل مخاطر كبيرة.
دعوات للمغادرة ومفاوضات غير مباشرة
ودعت الولايات المتحدة يوم الجمعة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها لدى إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل التهديدات المتبادلة مع إيران.
كما دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت ممكن، تحسبا لتطورات الأوضاع.
ويذكر أن هذا الإعلان جاء بعد يوم من جولة محادثات ثالثة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عمانية في جنيف، حيث تمثل هذه المفاوضات غير المباشرة فرصة لتجنب حرب بين البلدين وسط أكبر حشد عسكري اميركي بالشرق الأوسط منذ عقود.
