في ظل انفتاح الحدود وتزايد حركة السفر الجوي بين الاقطار الاسلامية التي قد تختلف في مطالع اهلتها، يواجه المسافر الاردني احيانا موقفا فقهيا دقيقا حين يغادر بلدا بدأ الصوم فيه متاخرا ويصل الى بلد اعلن ثبوت العيد مبكرا، ليجد ان مجموع ايام صيامه لم يبلغ الحد الادنى للشهر القمري، ويبرز تساؤل "حكم من صام ثمانية وعشرين يوما" كضرورة لبيان كيفية الموازنة بين وجوب الفطر مع الجماعة وبين وجوب اكمال العدة. ان الشريعة التي امرت بالصوم لرؤيته والافطار لرؤيته، جعلت من وحدة المسلمين في يوم العيد مقصدا اسمى، لكنها لم تغفل حق الشهر في التمام. دائرة الافتاء العام في الاردن، ومن منطلق دورها في تبيان احكام الصيام والترحل، وضعت بيانا رصينا يحسم هذا الارتباك، ليبقي موقع "صوت عمان" نافذتكم التي تنقل الفقه بكل امانة ووقار.

 

حكم من صام ثمانية وعشرين يوما بقرار دائرة الافتاء

 

تؤكد دائرة الافتاء العام في المملكة الاردنية الهاشمية ان المسلم الذي ينتقل من بلد الى اخر يلزمه اتباع اهل البلد الذي وصل اليه في شعيرة العيد. ان حكم من صام ثمانية وعشرين يوما يقضي بانه يجب عليه ان يفطر ويصلي العيد مع اهل البلد الجديد، حرمة لليوم وموافقة للجماعة، فلا يجوز له الصيام يوم عيدهم بحجة اكمال العدة، لان صيام يوم العيد محرم شرعا. دائرة الافتاء العام تشير الى ان الانضواء تحت راية الجماعة في الفطر هو الاصل الذي لا يجوز الخروج عنه.

 

وجوب قضاء يوم لنقص العدة حسب دائرة الافتاء العام بالاردن

 

عند البحث في تفاصيل حكم من صام ثمانية وعشرين يوما، يبرز استدراك فقهي ثقيل تضعه دائرة الافتاء العام بشان "تمام الشهر". فدائرة الافتاء العام في الاردن تفتي بانه اذا تبين للمسافر ان مجموع ما صامه هو ثمانية وعشرون يوما فقط، فان ذمته لا تبرأ بذلك، ويجب عليه قضاء يوم واحد بعد العيد فور تمكنه. دائرة الافتاء العام تبين ان الحكمة من ذلك تعود الى ان الشهر القمري في الشريعة الاسلامية لا يمكن ان يكون ثمانية وعشرين يوما ابدا، فهو اما تسعة وعشرون او ثلاثون، ونقصان الشهر عن ذلك يوجب الجبر بالقضاء.

 

حالات التمام وعدم القضاء في فتوى دائرة الافتاء العام

 

يشمل ميزان حكم من صام ثمانية وعشرين يوما تفرقة هامة لمن اكمل تسعة وعشرين يوما. دائرة الافتاء العام في الاردن توضح انه في حال انتقل المسافر ووجد ان مجموع صومه قد بلغ تسعة وعشرين يوما، ثم عيد مع اهل البلد الجديد، فإنه في هذه الحالة لا شيء عليه وصومه تام وصحيح. موقع "صوت عمان" ينقل لكم هذه الضوابط لبيان ان دائرة الافتاء العام تعتبر التسعة وعشرين يوما عدة شرعية كاملة للشهر، ولا يلزم صاحبها بقضاء يوم اضافي حتى وان كان بلده الاصلي قد اكمل الثلاثين.

 

دور دائرة الافتاء العام في توجيه المسافرين بالاردن

 

يركز بيان حكم من صام ثمانية وعشرين يوما على بناء وعي ديني يزاوج بين اتباع السنة وبين مراعاة الواقع. دائرة الافتاء العام في الاردن تظل المرجع الذي يرفع الحرج عن المسافرين ويمنع عنهم وسوسة بطلان العمل بسبب فروقات المطالع. دائرة الافتاء العام تفتح ابواب الوعي بضرورة الحساب الدقيق لايام الصيام فور الوصول لبلد المقصد لضمان براءة الذمة. دائرة الافتاء العام هي الحصن الذي يوجهنا نحو الحق، ونحن في موقع "صوت عمان" نفخر بنشر هذه الفتاوى الرصينة التي تصون فقه المجتمع الاردني.

 

خلاصة القول في تمام عدة الشهر للمسافر بالاردن

 

بناء على ما صدر عن دائرة الافتاء العام، فان العيد مع الناس واجب، والقضاء لمن نقصت عدته عن 29 يوما فريضة. ان حكم من صام ثمانية وعشرين يوما هو رسالة فقهية تضمن سلامة العبادة من النقص. دائرة الافتاء العام في الاردن تظل المنارة التي نهتدي بها في كل شان يمس صيامنا واستقرارنا الايماني. ونحن في موقع "صوت عمان" نتمنى لجميع المسافرين صوما مقبولا وعيدا مباركا، وندعوكم دائما لاتباع الفتوى الرسمية لضمان سلامة يقينكم وصحة صومكم من كل نقص.