كشف وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريحات أدلى بها يوم الجمعة، أن ايران قد وافقت خلال مفاوضاتها مع الولايات المتحدة على التخلي نهائيا عن الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصب، ووصف البوسعيدي هذا الاتفاق بأنه اختراق كبير يأمل أن يساهم في منع نشوب حرب.
واوضح البوسعيدي، في مقابلة مع برنامج "فايس ذي نيشن" على شبكة "سي بي إس"، أن هذا التطور يمثل منعطفا جديدا في المفاوضات، واضاف أن هذا الالتزام يجعل النقاش حول تخصيب اليورانيوم أقل حدة، مبينا أن التركيز الآن ينصب على تحقيق "صفر تخزين" لليورانيوم المخصب.
وتجدر الاشارة الى ان الادارة الامريكية تتهم طهران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، ويأتي هذا التطور في وقت تشتد فيه المخاوف الدولية بشأن برنامج ايران النووي.
تداعيات الاتفاق المحتمل
واكد البوسعيدي للشبكة الامريكية أنه اذا تم منع تخزين المواد المخصبة، فانه لن تكون هناك امكانية فعلية لصنع قنبلة نووية، مشددا على أهمية هذا الالتزام في تحقيق الاستقرار الاقليمي.
واضاف أن هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تهدئة المخاوف الدولية، وشدد على ضرورة استمرار الحوار بين جميع الاطراف المعنية للوصول الى حلول دائمة.
وبين أن سلطنة عمان تلعب دورا محوريا في تسهيل الحوار بين ايران والولايات المتحدة، واوضح انها تسعى جاهدة لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
ردود الفعل المتوقعة
واكد مراقبون أن هذا الاعلان قد يثير ردود فعل متباينة من قبل الاطراف الاقليمية والدولية، واضافوا أن نجاح هذا الاتفاق يعتمد على التزام جميع الاطراف بتنفيذ بنوده بشكل كامل وشفاف.
واشاروا إلى أن هذا التطور قد يفتح الباب امام مفاوضات أوسع حول قضايا أخرى عالقة في المنطقة، وبينوا أن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الاوسط يتطلب جهودا مشتركة من جميع الدول.
واضافوا أن المجتمع الدولي يترقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، وشددوا على ضرورة الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة بين جميع الاطراف المعنية.
