دعا الاجتماع الاستثنائي الذي عقد في جدة اليوم اللجنة التنفيذية لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي الى التمسك بمركزية القضية الفلسطينية والقدس الشريف للامة الاسلامية جمعاء. واكد الاجتماع على المسؤولية السياسية والقانونية والاخلاقية في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما ادان الاجتماع بشدة ورفض القرارات والاجراءات التي اتخذتها اسرائيل مؤخرا بهدف فرض واقع غير قانوني وتوسيع المستوطنات الاستعمارية. واعتبر الاجتماع ان هذه القرارات والاجراءات باطلة وتمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وجرائم حرب تهدد السلم والامن الاقليميين والدوليين.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الامم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الاراضي. فاكد مجددا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف. بما في ذلك حقه في تقرير المصير وحق العودة واقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

رفض الاجراءات الاسرائيلية الاحادية

كما ادان الاجتماع التصريح المستفز الاخير للسفير الاميركي لدى اسرائيل وقرار السفارة الاميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الاسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة. واكد الاجتماع ان مثل هذه التصريحات والاجراءات لا يمكن ان تغير الوضع القانوني للارض ولا ان تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين وتشكل انتهاكا للقانون الدولي ومساهمة مباشرة في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع الى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الاميركي ترمب والانتقال الى المرحلة الثانية واعمال وقف شامل ودائم لاطلاق النار وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية وتيسير تقديم المساعدة الانسانية الى قطاع غزة دون قيود.

واعرب الاجتماع عن تاييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي واعادة الاعمار. مع التاكيد على وحدة الارض الفلسطينية التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف بصفتها وحدة جغرافية سياسية واحدة لا تتجزا. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الاسرائيلية بما في ذلك اللجوء الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية.

دعوة لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الاسرائيلية بما في ذلك اللجوء الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي الى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. واكد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية الى محاسبة اسرائيل على جرائمها.

وادان الاجتماع الاجراءات غير القانونية التي اتخذتها اسرائيل ضد الاونروا. داعيا الى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للامم المتحدة. واكد الاجتماع ان السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه الا من خلال انهاء الاحتلال الاسرائيلي غير القانوني والانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي المحتلة منذ عام 1967 وتنفيذ حل الدولتين. مشيرا الى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الاسلامية المعنية بفلسطين برئاسة المملكة العربية السعودية.

واعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ ازاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الاوسط. بما في ذلك التهديدات الاخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما اكد الاجتماع مجددا ان هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الامم المتحدة ومقاصده. لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الاقليمية واستقلالها السياسي وان اي تهديد باستخدام القوة او استخدامها ضد دولة ذات سيادة يعد انتهاكا صريحا للقانون الدولي.

تاكيد على اهمية الحوار والدبلوماسية

وجدد الاجتماع التاكيد على اهمية تعزيز التعددية وصون مبدا المساواة في السيادة بين الدول ورفض التدابير القسرية الاحادية التي تقوض الاستقرار الاقليمي والسلم والامن الدوليين. واكد ان السلام والامن المستدامين لا يمكن تحقيقهما الا من خلال الحوار والدبلوماسية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذر من ان تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والامن الاقليميين والعالميين بما في ذلك اثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي وامن الطاقة وافاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الاطراف الى تجنب الاعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة امنية اقليمية هشة اصلا. ورحب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الاخيرة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والولايات المتحدة. معربا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتخذت من اجل تخفيف التوترات. موكدا على اهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدما فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الاقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الاوسع نطاقا لتعزيز السلام. واعرب عن تقديره للدول التي يسرت هذه العملية بما في ذلك سلطنة عمان والجمهورية التركية ودولة قطر وجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التاكيد على التزام منظمة التعاون الاسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي وحماية الاستقرار الاقليمي والتمسك بالمبادئ التي توحد الامة الاسلامية.