تتزايد المخاوف في لبنان من احتمال تعرض بنيته التحتية لضربات اسرائيلية في حال تصاعد التوتر بين ايران والولايات المتحدة، اذ صرح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف، معبرا عن قلق بلاده من هذا السيناريو المحتمل.
واضاف الوزير في تصريحات لعدد من وسائل الاعلام ان هناك مؤشرات قوية تدل على ان اسرائيل قد تلجا الى خيارات عسكرية واسعة النطاق في حال تفاقم الوضع، ويشمل ذلك ضربات محتملة تطال البنى التحتية الاستراتيجية الحيوية، وعلى راسها المطار.
وتابع الوزير على هامش مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ان بلاده تبذل حاليا جهودا دبلوماسية مكثفة لحث جميع الاطراف على تجنب استهداف البنى التحتية المدنية اللبنانية، حتى في حال حدوث ردود فعل او عمليات انتقامية متبادلة.
تحذيرات ورسائل غير مباشرة
وقال مسؤولان لبنانيان بارزان ان اسرائيل اوصلت رسالة غير مباشرة الى لبنان مفادها انها سترد بقوة وتستهدف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطار، اذا تدخل حزب الله في اي صراع امريكي ايراني محتمل.
واوضح المسؤولان ان الرسالة الاسرائيلية تضمنت تهديدات واضحة باستهداف المرافق الحيوية في لبنان في حال مشاركة حزب الله في اي عمل عسكري ضد اسرائيل او مصالحها.
وبين المسؤولان ان الحكومة اللبنانية تتعامل مع هذه التهديدات بجدية تامة، وتسعى الى تهدئة الوضع ومنع اي تصعيد قد يؤدي الى تدهور الاوضاع في المنطقة.
صمت رسمي وترقب حذر
ولم يصدر اي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو او مكتب الرئيس اللبناني جوزاف عون بخصوص هذه التطورات، مما يزيد من حالة الترقب والقلق في لبنان.
واكدت مصادر مطلعة ان الحكومة اللبنانية تجري اتصالات مكثفة مع مختلف الاطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وايران، بهدف احتواء التوتر ومنع اي تصعيد عسكري قد يضر بلبنان.
وشددت المصادر على ان لبنان يسعى الى النأي بنفسه عن اي صراع اقليمي، ويركز جهوده على الحفاظ على استقراره وامنه الداخلي.
