في خطوة تهدف إلى تحسين صورتها وسط الانتقادات الدولية المتزايدة، تستضيف إسرائيل وفداً من سفراء الأمم المتحدة، وذلك في خضم الحرب المستمرة على قطاع غزة، والتي خلفت آثارا إنسانية وخسائر فادحة.

وتهدف هذه الخطوة، بحسب مراقبين، إلى مواجهة ما تصفه إسرائيل بـ"الدعاية المعادية" وتبييض صورتها أمام المجتمع الدولي، خاصة بعد التقارير التي تتحدث عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين في غزة.

وتأتي هذه الاستضافة في وقت تواجه فيه إسرائيل اتهامات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان في قطاع غزة، وسط مطالبات دولية بوقف فوري لإطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.

زيارة مثيرة للجدل

وبدأت زيارة السفراء بزيارة لمعسكر الاعتقال النازي "أوشفيتز" في بولندا، قبل التوجه إلى إسرائيل، حيث تم نقلهم إلى مناطق في غلاف غزة وموقع "نوفا"، وهو موقع شهد هجوما خلال عملية "طوفان الأقصى".

وتم اصطحاب السفراء إلى معبر كرم أبو سالم، بهدف إظهار دخول المساعدات إلى قطاع غزة، في محاولة للرد على الاتهامات المتعلقة بمنع وصول المساعدات الإنسانية.

واضاف داني دنون، المندوب الإسرائيلي الدائم في الأمم المتحدة، أن هذه الجولة تهدف إلى إثبات أن الاتهامات الموجهة لإسرائيل بشن حرب إبادة ضد الفلسطينيين لا أساس لها من الصحة.

محاولات لتغيير الرأي العام

وشارك في الجولة سفراء من دول عدة، من بينها رومانيا، والتشيك، وهنغاريا، وأوكرانيا، والباراغواي، وزامبيا، ومالطا، وسلوفينيا، وبلغاريا، وليبيريا، وسيراليون.

وقال سفير رومانيا، كورنيل فروتا، إن ما شاهده يهز الأعماق، معربا عن صعوبة تصور قدرة بشر على تنفيذ مثل هذه الفظائع، ومشددا على واجب المجتمع الدولي في منع تكرارها.

وبين سفير الباراغواي، مارسلو رتشاردي، أنه لا شيء مما عرفه وقرأه سابقا يجعله يتصور الحقيقة، معربا عن ألمه وتضامنه مع اسرائيل.

الرد على الاتهامات

واكد دنون أن السفراء سيلتقون خلال زيارتهم بالرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية جدعون ساعر، إضافة إلى عائلات المخطوفين وضحايا هجوم السابع من أكتوبر.

ويهتم المسؤولون الإسرائيليون بشكل خاص بـصد ما ينشر في دول أوروبا من مقالات تتهم إسرائيل بممارسات وحشية ضد الفلسطينيين، ويقومون بإعداد مذكرة تفند المعلومات المتعلقة بعدد القتلى في غزة.

وترفض المذكرة الحديث عن تجويع وتعطيش، وتتحدث عن كميات كبيرة من مواد الإغاثة التي تدخل يوميا إلى القطاع، متهمة حركة حماس بسرقتها والمتاجرة بها.

حملات في الولايات المتحدة

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "هآرتس" عن حملة ترويج تقوم بها إسرائيل في أوساط الجماعات الإنجيلية اليمينية في الولايات المتحدة، تحت شعار "الهوية الفلسطينية مناقضة للمسيحية".

وتدار هذه الحملة من خلال شركة علاقات عامة أميركية، وتهدف إلى مساعدة عدد أكبر من الأفراد في فهم وتأييد إسرائيل.

واظهرت وثائق قدمت لوزارة العدل الأميركية أن الحملة تهدف إلى محاربة معاداة السامية، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن الهدف الأساسي هو حشد التأييد لإسرائيل ومعاداة الفلسطينيين.