اشعل مستوطنون متطرفون النار في مسجد يقع بين بلدتي تل وصرة الفلسطينيتين اليوم، وفقا لما اورده مراسلون ميدانيون، وذكرت مصادر محلية ان المستوطنين سكبوا مواد قابلة للاشتعال داخل المسجد في محاولة لاحراقه بالكامل، كما خطوا شعارات عنصرية على جدرانه تدعو الى العنف والكراهية ضد العرب.
اعتداءات متكررة وتصاعد التوتر
وتبين التفاصيل ان المستوطنين وصلوا الى المنطقة الغربية بين البلدتين، وقاموا بتنفيذ فعلتهم الشنيعة في ساعات متاخرة من الليل مستغلين هدوء المنطقة. واضافت المصادر ان هذه ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها المسجد لاعتداء مماثل، حيث تكررت محاولات تخريبه وتدنيسه في السابق.
وياتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، وزيادة وتيرة الاستفزازات من قبل المستوطنين. واكد شهود عيان ان المنطقة تشهد تواجدا مكثفا للمستوطنين في الاونة الاخيرة، الامر الذي يزيد من مخاوف السكان المحليين.
وبين مسؤولون محليون ان هذه الاعمال تهدف الى تهجير الفلسطينيين من اراضيهم. واوضحوا ان الاعتداء على المقدسات الاسلامية والمسيحية جزء من مخطط ممنهج لتغيير هوية المنطقة وطمس معالمها الحضارية.
ادانات واسعة ومطالب بالتحقيق
وقد اثار هذا العمل الارهابي موجة من الادانات والاستنكار على المستويين المحلي والدولي. وشجب مسؤولون فلسطينيون الاعتداء، وطالبوا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات.
واضافوا ان الحكومة الفلسطينية ستتخذ جميع الاجراءات القانونية اللازمة لملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة. وشددوا على ضرورة توفير الحماية للمقدسات الدينية وضمان حرية العبادة للجميع.
وطالب حقوقيون ومنظمات المجتمع المدني بفتح تحقيق فوري في الحادث، والكشف عن ملابساته. واكدوا على اهمية محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ومنع تكرارها في المستقبل.
