شهدت مدينة نابلس الليلة الماضية توترا شديدا، حيث نفذت قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحاما واسعا للمنطقة الشرقية، وذلك لتأمين دخول المستوطنين الى قبر يوسف بحجة اداء طقوس تلمودية.

واظهرت مقاطع مصورة انتشارا مكثفا للآليات العسكرية التابعة للاحتلال في احياء المنطقة الشرقية، فيما اجبرت عائلات على اخلاء منازلها قسرا وسط اجواء عاصفة وماطرة.

وافادت مصادر ميدانية بان قوات الاحتلال اقدمت على اخلاء عدد من العائلات من منازلها في شارع عمان ومنطقة بلاطة البلد، قبل تحويل تلك المنازل الى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة.

تصعيد التوتر في نابلس

ووصلت حافلات تقل مئات المستوطنين الى المنطقة الشرقية عبر حاجز بيت فوريك، قبل ان تتجه مباشرة الى قبر يوسف تحت حماية مشددة من دوريات الاحتلال المنتشرة في المكان.

ويشار الى ان اقتحام المستوطنين لقبر يوسف يتم بشكل شبه شهري، حيث يؤدون طقوسا تلمودية بمشاركة حاخامات ومسؤولين اسرائيليين، وبمرافقة امنية مشددة من قوات الاحتلال.

ويخضع الموقع في الاوقات الاعتيادية لحراسة الامن الفلسطيني الذي يرابط في محيطه على مدار الساعة، على ان ينسحب خلال اقتحامات قوات الاحتلال والمستوطنين للمكان.

تداعيات الاقتحام على السكان

وخلال السنوات الماضية، تحول محيط قبر يوسف في كل اقتحام الى ساحة مواجهة مفتوحة، اذ عانى السكان من اطلاق قنابل الغاز والرصاص الحي، وما رافق ذلك من اخطار مباشرة واضرار لحقت بالمنازل والممتلكات.

ورغم فشل تلك الاساليب في تفريغ المنطقة من سكانها، تشير الوقائع الميدانية الى لجوء الاحتلال مؤخرا الى نهج جديد قائم على التضييق المنهجي والتنغيص المستمر على الاهالي، في محاولة لدفعهم الى البحث عن مساكن بعيدة عن محيط الموقع.