تواجه غزة وضعا انسانيا كارثيا مع استمرار الامطار الغزيرة والقصف الاسرائيلي، حيث أعلنت قوات الدفاع المدني في القطاع عن انقاذ عائلات نازحة بعد غرق خيامها في مواصي خان يونس جنوبي القطاع. وبين مراسل الجزيرة من مخيم النصيرات أن السكان يعانون من مياه الامطار الغزيرة وتداعياتها، ولم يتمكنوا من تناول وجبة السحور بشكل طبيعي بسبب انشغالهم بازاحة المياه عن خيامهم، موضحا أن طلبات الاغاثة تفوق قدرة الدفاع المدني على الاستجابة.

من جهة اخرى، يتواصل التصعيد الاسرائيلي بالقصف والنسف، حيث أعلن مصدر في "المستشفى المعمداني" عن اصابة شخصين بنيران الاحتلال خارج مناطق انتشارها في حي الشجاعية بمدينة غزة. وكانت قوات الاحتلال قد شنت غارات على مناطق سيطرتها شرقي مدينة خان يونس، كما استهدفت المدفعية الاسرائيلية غربي مدينة رفح في جنوب القطاع، وشرقي مخيم البريج وسط القطاع.

واضاف مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان، فولكر تورك، أن الوضع في غزة لا يزال كارثيا، وأن المساعدات الانسانية التي يسمح بدخولها الى القطاع غير كافية مقارنة بحجم الاحتياجات.

تحذيرات من تطهير عرقي في غزة والضفة

وحذر تورك من وجود مخاوف بشأن احتمال وقوع تطهير عرقي في كل من غزة والضفة الغربية، موضحا أن الفلسطينيين يقتلون بنيران قوات الاحتلال، ويعانون الجوع والمرض، وأنه توجد مخاوف من قيام اسرائيل بعمليات تطهير عرقي في كل من غزة والضفة الغربية.

واكد أن أي حل مستدام يجب أن يستند الى قيام دولتين تعيشان جنبا الى جنب بكرامة وحقوق متساوية بما يتماشى مع قرارات الامم المتحدة والقانون الدولي.

سموتريتش يهدد باعادة احتلال غزة

من جهته، قال وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن حكومته لم تتنازل عن هدف تدمير حماس، مشيرا الى أنها تمنح الرئيس الامريكي دونالد ترمب الفرصة للقضاء عليها بطريقته.

واضاف سموتريتش أنه إذا لم ينجح ترمب في القضاء على حماس، فان الجيش الاسرائيلي سيحصل على ما وصفها بالشرعية الدولية والدعم الامريكي لتنفيذ المهمة.

وهدد بان اسرائيل ستوجه قريبا انذارا الى حماس لتسليم سلاحها ومقارها وانفاقها، مؤكدا أنه اذا لم تستجب، فان تل ابيب ستعيد احتلال مناطق جديدة في غزة، وأن ذلك سيتم بالتنسيق مع الجانب الامريكي، موضحا أن اسرائيل ستحتل في نهاية المطاف قطاع غزة وستقيم فيه مستوطنات يهودية.