قال رئيس كتلة الميثاق النيابية، الدكتور ابراهيم الطراونة، ان رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان تعهد باجراء تعديلات على مشروع قانون الضمان الاجتماعي وبالاستماع الى ملاحظات النواب حوله، خلال جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا الثلاثاء، مؤكدا ان الهدف حماية حقوق المواطنين وضمان مصالحهم المستقبلية على المدى القريب والبعيد.
ونوه الطراونة الى ان الكتلة ركزت على تعديل المواد المتعلقة بالتقاعد المبكر والشيخوخة، واضاف ان جميع ملاحظات المواطنين تم نقلها الى الحكومة بدقة، مبينا ان رئيس الوزراء تعامل مع هذه الملاحظات بجدية كبيرة واهتمام كامل، مع التأكيد على اهمية مراعاة حقوق المشتركين.
واضاف ان الحكومة منفتحة على جميع الاقتراحات والافكار التي تسهم في بلورة قانون يحقق اكبر قدر من التوافق الوطني، مشيرا الى ان الهدف الرئيسي هو الحفاظ على حقوق المواطنين وضمان استدامة مؤسسة الضمان الاجتماعي في المستقبل، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز العدالة الاجتماعية.
وشدد الطراونة على ان أي مشروع قانون سيحال الى مجلس النواب سيتم مناقشته بصورة موسعة، بما يتيح دراسة كل المقترحات بعناية، والنظر في اي تعديلات تحقق التوازن بين حقوق المشتركين واستدامة المؤسسة، مؤكدا اهمية التنسيق المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
رئيس الوزراء يحسم الملاحظات ويركز على الشفافية في تعديل القانون
كشف رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، خلال لقائه كتلة الميثاق النيابية على مائدة افطار رمضانية في الرئاسة، انه سيقدم توضيحات شاملة حول مشروع القانون في جلسة مجلس الوزراء القادمة، مشيرا الى اهتمام الحكومة بالملاحظات المطروحة حول التعديلات المقترحة والاثر الاجتماعي والاقتصادي لها.
وأكد حسان ان المرحلة الحالية تتطلب عرضا واضحا للمرتكزات التي استندت اليها الحكومة في التعديلات المقترحة، واشار الى ان الهدف هو ايجاد قانون متوازن يحافظ على حقوق المواطنين ويحقق التوافق الوطني، مع مراعاة استقرار الضمان الاجتماعي واستدامته على المدى الطويل.
وقال الدكتور خميس حسين عطية، النائب الاول لرئيس مجلس النواب، ان الحكومة مطالبة بمراجعة مواد المشروع التي اثارت جدلا واسعا، خاصة تلك المتعلقة بالاشتراكات والمنافع والاستثمارات، مشيرا الى ان حجم الملاحظات يعكس قلقا حقيقيا ولا يمكن التعامل معه على انه مجرد اختلاف في وجهات النظر.
وأضاف عطية ان أي تشريع يمس الامن الاجتماعي والاقتصادي يجب ان يكون نتاج حوار مؤسسي وطني واسع، مشددا على ان الاصلاح الحقيقي يقوم على تعدد الخيارات وعدم فرض صيغة احادية، بما يضمن احترام حقوق المشتركين ويعزز الثقة بين المؤسسة العامة للمواطنين.
المجلس النيابي يؤكد الشفافية وفتح كل المواد للنقاش
بين عطية ان مجلس النواب سيتعامل مع مشروع القانون بمسؤولية وطنية عالية، وسيكون كل بند من بنوده قابلا للنقاش والتعديل، مشيرا الى ان التعددية في الخيارات تمثل اساس اي اصلاح حقيقي يستجيب لمخاوف المواطنين المشروعة ويضمن التوازن بين الحقوق والاستدامة المالية للمؤسسة.
ونوه الى ان المرحلة الحالية تتطلب مقاربة شفافة تشمل عرض جميع الارقام والدراسات الاكتوارية، واشراك ممثلي العمال والقطاع الخاص والخبراء في حوار وطني منظم، بهدف معالجة المخاوف بندا بندا ووضع بدائل واضحة تحفظ حقوق جميع المشتركين وتحافظ على استقرار المؤسسة.
وشدد على ان الضمان الاجتماعي يمثل عقد ثقة بين الدولة والمواطن، وان المساس بهذه الثقة ينعكس مباشرة على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، داعيا الحكومة لاعادة صياغة المواد المثيرة للجدل بما يضمن استدامة المؤسسة وحفظ حقوق المتقاعدين والمشتركين واستثماراتهم.
وأوضح عطية ان مشروع القانون لا يزال في مرحلة المسودة ولم يقر بعد بصيغته النهائية من قبل مجلس الوزراء، مبينا ان ما يتداوله الرأي العام لا يمثل الصيغة النهائية التي ستعرض على السلطة التشريعية، مؤكدا اهمية استمرار الحوار بين الحكومة والنواب لضمان اقصى درجات التوافق.
حوار وطني موسع مع كل الاطراف لتحقيق الاصلاح
وقال ان النقاشات الجارية تعكس مستوى متقدما من الحوار الديمقراطي وتبادل الاراء والمقترحات، مبينا ان الحكومة ستتجاوب مع ملاحظات الشارع والنواب، لان القانون يمس كل بيت اردني، مؤكدا ان مجلس النواب يقف دائما الى جانب المواطنين في جميع الظروف.
ونوه عطية الى ان خبرته في العمل مع حكومة الدكتور حسان تعزز القناعة بان الشراكة والحوار سيكون لهما دور محوري في بلورة صيغة توافقية اوسع لمشروع القانون، موضحا ان كل بند يحتاج الى دراسة معمقة تراعي التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية.
وأكد ضرورة الاستماع الى نقابات العمال والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني ضمن حوار وطني موسع، مشددا على ان الاستعجال في اقرار تشريع يمس الامن الاجتماعي غير مطلوب، وان الجميع يعمل في خندق واحد لحماية الوطن ومصالح المواطنين.
وأضاف ان الهدف النهائي هو صياغة قانون متكامل يوازن بين حقوق المواطنين واستدامة الضمان الاجتماعي، ويحقق العدالة والشفافية في كل بنوده، مع ابراز كل الارقام والبيانات التي تدعم التعديلات وتضمن استقرار النظام التأميني ورضا المشتركين والمتقاعدين على حد سواء.
