يمثل شهر رمضان فرصة ذهبية لتجديد عاداتنا الغذائية وتبني خيارات صحية، لكن الافراط في بعض الاطعمة قد ينقلب الى تحد صحي بدلا من كونه وسيلة لتحسين نمط حياتنا.

ولهذا، يؤكد خبراء التغذية على اهمية تحقيق توازن دقيق بين الطاقة والمغذيات خلال وجبتي الافطار والسحور، وذلك للحفاظ على مستويات النشاط والتركيز طيلة ساعات الصيام.

وشددوا على ان هذا التوازن يضمن استفادة الجسم من فوائد الصيام دون التعرض لمشاكل صحية ناتجة عن سوء التغذية.

استبدال الكربوهيدرات المعقدة بالخبز الابيض

توصي منظمة الصحة العالمية بالتحول من الخبز الابيض ومنتجات الدقيق المكرر الى الحبوب الكاملة، مثل الخبز الاسمر او الشوفان.

إذ بينت المنظمة ان الكربوهيدرات المعقدة تهضم ببطء، مما يوفر طاقة مستدامة ويقلل من الشعور بالتعب والارهاق خلال النهار.

واضافت ان هذه الكربوهيدرات تساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم، مما يقلل من الرغبة الشديدة في تناول السكريات.

تجنب الاطعمة المقلية الثقيلة

يحذر خبراء التغذية من الاكثار من تناول المقليات مثل السمبوسة والبطاطس المقلية، لانها قد تسبب حرقة المعدة والشعور بالكسل، بالاضافة الى زيادة الوزن بشكل سريع، خاصة عند تناولها يوميا خلال شهر رمضان.

واكدوا على ان هذه الاطعمة تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة التي تضر بصحة القلب والاوعية الدموية.

ولهذا، نصحوا بالبحث عن بدائل صحية مثل شوي او خبز الاطعمة بدلا من قليها.

البروتين اساس وجبة السحور

يشدد المختصون على اهمية تناول البروتين في وجبة السحور، مثل البيض والزبادي والبقوليات، لانه يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام خلال النهار.

كما اوضحوا ان البروتين يساهم في الحفاظ على كتلة العضلات خلال فترة الصيام.

وبينوا ان الزبادي واللبن الرائب يحتويان على بكتيريا نافعة (بروبيوتيك) تساهم في تحسين الهضم وتقليل الانتفاخ بعد الافطار.

الحلويات الرمضانية: اعتدال لا حرمان

تحتوي الحلويات الرمضانية مثل الكنافة والقطايف على كميات كبيرة من السكر، مما يؤدي الى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض حاد يسبب الشعور بالجوع والارهاق.

واكدت جمعية السكري الامريكية على اهمية تناول الحلويات بكميات معتدلة وفي فترات متباعدة لتجنب تقلبات السكر.

واقترحت استبدال الحلويات التقليدية بالفواكه الطازجة او الحلويات المصنوعة من مكونات صحية مثل دقيق الشوفان والعسل.

الحركة والماء اساس النشاط

يوصي الخبراء بممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي قبل الافطار او بعده بساعتين لتنشيط الدورة الدموية وحرق الدهون دون اجهاد الجسم.

كما ينصح باستبدال العصائر الصناعية بالماء، لان العصائر المحلاة تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة دون قيمة غذائية حقيقية، مما يساهم في زيادة الوزن والعطش.

وشددوا على اهمية شرب كميات كافية من الماء بين الافطار والسحور لتعويض السوائل المفقودة خلال النهار والحفاظ على رطوبة الجسم.