أثارت تصريحات السفير الامريكي لدى اسرائيل، مايك هاكابي، موجة من الادانات والاستنكار من قبل الاردن ودول عربية، وذلك بعد تلميحه الى امكانية قبول سيطرة اسرائيل على منطقة الشرق الاوسط بأكملها، بما في ذلك الضفة الغربية.
واعتبرت هذه الدول ان هذه التصريحات تمثل تجاوزا للاعراف الدبلوماسية، وتعديا على سيادة دول المنطقة، فضلا عن كونها مخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة.
وشددت تلك الدول على ان هذه التصريحات تتعارض مع الموقف المعلن للرئيس الامريكي دونالد ترمب، الرافض لضم الضفة الغربية المحتلة.
رفض قاطع للتصريحات
وادان الاردن بشدة هذه التصريحات، واصفا اياها بالعبثية والاستفزازية، واكد انها تمثل انتهاكا للاعراف الدبلوماسية ومساسا بسيادة دول المنطقة.
واضاف الاردن ان هذه التصريحات تمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الامريكي دونالد ترمب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة.
وبين الاردن ان الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، هي ارض فلسطينية محتلة بموجب القانون الدولي، وان انهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة، على اساس حل الدولتين وفق القانون الدولي، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.
موقف مصر والسعودية
كما ادانت مصر والسعودية تصريحات السفير الامريكي لدى اسرائيل، حيث اعتبرت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها ان هذه التصريحات تمثل خروجا سافرا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة.
واعربت مصر عن استغرابها ازاء صدور هذه التصريحات، والتي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الامريكي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بانهاء الحرب في قطاع غزة.
واكدت مصر مجددا انه لا سيادة لاسرائيل على الاراضي الفلسطينية المحتلة او غيرها من الاراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لاي محاولات لضم الضفة الغربية او فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الانشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
السعودية تستنكر
ومن جانبها، قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها انها تدين باشد العبارات وتستنكر كليا ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الامريكية لدى اسرائيل، والتي عبر فيها باستهتار بان سيطرة اسرائيل على الشرق الاوسط باكمله سيكون امرا مقبولا.
واكدت السعودية رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقا للقوانين الدولية وميثاق الامم المتحدة والاعراف الدبلوماسية وسابقة خطيرة في صدورها من مسؤول امريكي.
واضافت السعودية ان هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الامن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش اسس النظام الدولي.
